إذا كان الخطأ الوارد في القرار خطأً ماديّاً حسابياً محضاً يمكن التحقق منه من المستندات والوقائع الثابتة، جاز تصحيحه قضائياً أو من الجهة مصدِرة القرار، ولا يُعدّ ذلك طعناً في قوة القرار بل تصويباً لما شابه من سهو.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن الخطأ المادي الحسابي يمكن تداركه سواء بإقامة دعوى، أو بالتصحيح من قبل من أصدره. المناقشة: المناقشة القانونية:إن الهيئة العامة بعد إطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى المرسوم (66) تاريخ 1999/6/3 والقرار (1050) تاريخ 1999/6/2 موضوع هذه القضية وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 2000/2/1م. وبعد دعوى الطرفين للمحاكمة واستماع أقوال الطرفين. وبعد المداولة اتخذ القرار التالي: بما أنه من الثابت على أن المدعي قد جرى تعيينه لأول مرة في سلك القضاء بموجب المرسوم 246 تاريخ 1975/5/1. ومن الثابت على أن المدعي استحق ترفيعاته وبصورة دورية بمضي سنتين أي في 6/1 عن كل سنتين تمضيان على الترفيع السابق. وبما أن القرار 1682 تاريخ 1996/6/1قد حدد قدم المدعي في 6/1. وبما أن هذا يقتضي ما لم تكن هناك عقوبات تؤثر على أحواله أن يرفع في 6/1 كل سنتين تمضيان على الترفيع السابق. وبما أن الترفيع السابق كان 1997/6/1مما يتوجب أن يكون الترفيع اللاحق في 1999/6/1 والخطأ الذي ورد في القرار موضوع هذه الدعوى خطأ حسابي يمكن تداركه سواء بإقامة دعوى أو تصحيحاً له من قبل من أصدره باعتبار أنه لا يوجد في ملف ذاتية المدعي ولم يبرز أي دليل يؤكد على تأخير ترفيعه لأخذ الأسباب القانونية. وبما أنه لم يكن المقصود في هذه القضية النيل من قوة القرار بقدر ما هو تصحيح لما ورد فيه ويمكن اعتبار هذا الخطأ مادي بحت. وبما أن المدعي مارس اعتراضه على القرار وأمام وزير العدل إلا أن الجواب كان من الوزارة يقتضي من المدعي إقامة دعوى أمام هذه الهيئة. وبما أن الدعوى في محلها القانوني. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – إضافة فقرة تتضمن بدء استحقاق المدعي للترفيع اعتباراً من 1999/6/1 بدلاً من 1999/7/1.