• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لمحكمة الموضوع تعديل صيغة اليمين الحاسمة بما يتفق مع وقائع الدعوى ويحسم النزاع

تعديل صيغة اليمين الحاسمة وفق وقائع الدعوى من سلطة محكمة الموضوع، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كان التعديل مما يوجّه اليمين إلى الواقعة الحاسمة في النزاع؛ أما تصوير اليمين بعد النقض للمرة الثانية فيجب أن يصدر من المحكمة ذاتها، ولا يجوز أن تُنيب غيرها في ذلك.

نص الاجتهاد

من حق محكمة الموضوع تعديل صيغة اليمين بما تراها تتفق مع وقائع الدعوى والتي ترى في صيغتها المعدلة ما ينحسم به النزاع.تعديل صيغة اليمين الحاسمة عمل تمارسه محكمة الموضوع حسبما نصت عليه المادة 118 بينات وهذا من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك من قبل محكمة النقض لأنها ليست مسألة من مسائل القانونلا ضرورة في دعوى المخاصمة لذكر أسماء أصحاب العلاقة في الدعوى، وإنما المهم هو ذكر أسماء القضاة المنسوب إليهم الوقوع في الخطأ المهني الجسيميكفي في الوكالة التي بموجبها يمارس المحامي الوكيل عن طالبي المخاصمة هذه الدعوى احتوائها على أسماء القضاة المشكو منهم والسيد وزير العدل، ولا ضرورة لذكر أسماء أصحاب العلاقة.الخطأ في التطبيق القانوني ومخالفة الاجتهاد القضائي المستقر، خطأ مهني جسيم. المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار من رقم 72 الصادر بتاريخ 26 / 3 / 2000 ورقم 104 متفرقة لعام 1999 والقرار الناقض رقم 163 لعام 1999 وجميعها صادرة عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرتها وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبنية آنفا ومن حيث أن القرارات المشكو منها قضت من حيث النتيجة برد دعوى الجهة طالبة المخاصمة بطلب تثبيت شراءها للحصة الارثية للمدعى عليهن من العقارات موضوع الدعوى.ومن حيث أن وقائع الدعوى تتحصل بان الجهة طالبة المخاصمة تقدمت بدعواها أمام محكمة البداية المدنية في درعا بطلب المدعى عليهن تثبيت شراءها لحصتهن الارثية مثار النزاع تنفيذا للعقود المبرمة فيما بين الطرفين حيث قضت محكمة الدرجة الأولى للجهة المدعية وفق دعواها (الوثيقة (19).وباستئناف القرار البدائي ونظراً للدفع المثار من المدعى عليهن لجهة عدم قبضه ثمن المبيع واحتكامهن لذمة أفراد الجهة المدعية وطلبهن تحليفهما اليمين الحاسمة وصورت يمينا حاسمة بصيغة معينة عملت محكمة الاستئناف على ممارسة حقها القانوني بتعديلها حسبما نصت عليه المادة (118) بينات وبما يتوافق مع الدفع المتعلق بعدم قبض الثمن وتم تحليفها لأفراد الجهة المدعية وطالبين المخاصمة – فقضت محكمة الاستئناف بتصديق القرار البدائي بموجب القرار رقم 1406 تاريخ 1995/12/31 (الوثيقة 24) غير أن هيئة المحكمة المشكو منها قضت بنقض القرار المطعون فيه وذلك بحكمها رقم 222 الصادر بتاريخ 1917/2/16 والوثيقة (26) يتسبب مفاده أن صيغة اليمين المعدلة لم توجه بدقة ووضح أكثر وخرجت عن مدلولها وتجاوز الغاية التي قصدها المدعيان لعدم توضيح صورية العقود التي أقرا بها وبعد تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف اتباعا للنقض قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف وبرد الدعوى لعدم الثبوت (الوثيقة (31) فطعنالمدعيان أمام محكمة النقض حيث أصدرت القرار رقم 104 متفرقة بتاريخ 1999/7/25 (الوثيقة (33) والذى قضى بإنابة محكمة الاستئناف لدعوة الطرفين وتصوير اليمين وتوجيهها إلى الجهة المطعون ضدها بما يتفق مع وقائع القضية ومن ثم تحليف اليمين التي تصورها المحكمة للمطعون ضدهما ومن حيث أن المحكمة المنابة صورت صيغة اليمين الحاسمة وحلفتها للمدعى عليهن الوثيقة 36.ومن حيث أن محكمة النقض المشكو منها قضت من حيث النتيجة برفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه بالقرار رقم 72 تاريخ 2000/3/26ومن حيث ليس في ملف الدعوى ما يثبت إقرار الجهة طالبة المخاصمة بصورية عقود البيع وليس من وثائق الدعوى ولا الأدلة القائمة عليها أن وقائع النزاع ترمي إلى وجود عقدين أحدهما ظاهر وعلني وهو العقد مستند الادعاء والآخر مستتر وصورة فضلا عن أن الجهة المدعى عليها لم تدفع بالصورية وإنما دفعت بعدم قبض الثمن خلافا لمضمون العقود .ومن حيث أن طالبي المخاصمة أوضحوا أن الثمن المتفق عليه والمدفوع هو ألفي ليرة سورية وسجل في العقد لإثبات البيع بمبلغ خمسة آلاف سورية ومثل هذا القول لا يعمل على التفسير بصورية البيع.ومن حيث أن من حق محكمة الموضوع تعديل صيغة اليمين بما تراها تتفق مع وقائع الدعوى والتي ترى في صيغتها المعدلة ما ينحسم به النزاع. ومن حيث أن صيغة اليمين المعدلة من قبل محكمة الموضوع انصبت على قبض البائعين الثمن المبيع فيكون قد انحسم النزاع بحلفها فتكون المحكمة المشكو منها وقد وقعت بالخطأ المهني الجسيم في إصدار قرارها . وذلك يتجاوزها للوقائع المطلوب الحلف عليها والتي تحسم النزاع الدائر بين الطرفين بحسبان أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تعديل صيغة اليمين الحاسمة عمل تمارسه محكمة الموضوع حسبما نصت عليه المادة (118) بينات وهذا من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك من قبل محكمة النقض لأنها ليست مسألة من مسائل القانون وهذا ما أشار إليه السنهوري في وسيطه مما يتوجب إبطال القرار المومأ إليه.ومن حيث أن المحكمة لمشكو منها بقرارها المتفرقة رقم 104 تاريخ أخطأت التطبيق القانوني وخالفت الاجتهاد القضائي المستقر عندما أوكلت إلى المحكمة المنابة تصوير اليمين الحاسمة بما يتفق مع وقائع القضية بحسبان أن الإنابة غير جائزة في تصوير صيغة اليمين المطلوب تحليفها وإنما الإنابة قاصرة على التحليف بعد أن تباشر محكمة النقض بذاتها تصوير الصيغة التي تراها متفق مع وقائع الدعوى ويحسم بها النزاع ما دامت قد أصبحت موضوع لوقوع النقض للمرة الثانية أما وأنها قد أنابت غيرها لتأخذ دورها الذي رسمه القانون فتكون قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار 104 لعام 1999.ومن حيث أن أخطاء القرار المخاصم رقم 72 وتاريخ 2000/3/26 على إجراء باطل ومخالف لأحكام القانون والاجتهاد القضائي يجعل القرار المومأ إليه متوجب الإبطال لوقوع هيئة المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن إبطال القرارات المشكو منها لما سلف بيانه يغني عن الحكم بالتعويض.ومن حيث لا ضرورة في دعوى المخاصمة لذكر أسماء أصحاب العلاقة في الدعوى وإنما المهم هو ذكر أسماء القضاة المنسوب إليهم الوقوع في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن الوكالة التي بموجبها مارس المحامي الوكيل عن طالبي المخاصمة هذه الدعوى احتوت أسماء القضاة المشكو منهم والسيد وزير العمل وما يتفرغ عن ذلك.ومن حيث أن ذكر أسماء فاطمة ورفاقها في استدعاء الدعوى لا يشكل خللا في الخصومة ما دامت أسماءهم وردت في القرار المخاصم خاصة وأن طالبي المخاصمة تقدموا بوكالة أخرى بمخاصمة فاطمة المذكورة ورفاقها .ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً .لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرارات الصادرة عن الغرفة العقارية لمحكمة النقض التالية:أ – القرار 163 الصادر بتاريخ 1997/2/16 لدعوى الأساس ب – قرار المتفرقة رقم 104 الصادر بتاريخ 1999/7/25 بدعوى الأساس 1729.ج – القرار 72 الصادر بتاريخ 2000/3/26 بدعوى الأساس2 – إعادة التأمين لمسلفة .3 – تضمين المدعى عليهم من غير القضاة الرسوم والمصاريف.4 – لا محل للتعويض. 5 – حفظ الإضبارة وإرسالها عند الطلب إلى المحكمة المختصة.