الأصل أن حق المضرور قبل مؤسسة التأمين في التأمين الإلزامي حق مباشر مستقل، وتُحجب في مواجهته الدفوع العقدية التي تملك المؤسسة إثارتها قبل المؤمن له؛ ولا يُحتج بها على المضرور إلا ضمن الحدود التي يقررها القانون صراحة.
المادة 207 من قانون السير تنص على أن عقد التأمين الإلزامي يعطي المضرور حقاً مباشراً تجاه مؤسسة التأمين ولا تسري بحق المضرور الدفوع التي يحق للمؤسسة إثارتها قبل المؤمن له. هذا النص القانوني واضح في دلالته على عدم أحقية مؤسسة التأمين أن تتمسك بأي دفع تجاه المضرور من الدفوع التي يحق لها التمسك بها تجاه المؤمن له استناداً لعقد التأمين المبرم بين المؤسسة ومالك السيارة ومثل هذا الحق – أي حق إثارة الدفوع بعدم شمول الحادث بعقد التأمين – يكون في الدعوى التي تقيمها المؤسسة بمواجهة مالك السيارة وسائقها في حال توافر إحدى حالات المادة 208 من قانون السير ويبقى من حقها إدخالهما كمدعى عليهما بدعوى التعويض لنفي مسؤوليتها المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى لى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 2792 الصادر بتاريخ 2000/12/4 عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 3000 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة أنفا.ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى بنقض القرار المطعون فيه وفسخ القرار المستأنف ورد الدعوى التي أقامها طالب المخاصمة بطلب إلزام مؤسسة التأمين بالتعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة حادث تدهور السيارة المؤمنة والتي كان يركب بداخلها مما أدى إلى إصابته بالأذى وذلك لعدم شمول الحادث بعقد التأمين تأسيسا على أن السائق خالف المادة (208) من قانون السير بقيادته السيارة بإجازة سوق غير سارية المفعول بتاريخ الحادث.ومن حيث أن نص المادة السالفة الذكر ينطبق على الدعوى القائمة فيما بين السائق ومؤسسة التأمين وليس بين مؤسسة التأمين والمضرور إذ يتوجب تطبيق أحكام المادة (207) من قانون السير التي نصت على أن عقد التأمين الإلزامي يعطي المضرور حقاً مباشراً تجاه مؤسسة التأمين ولا تسري بحق المضرور الدفوع التي يحق للمؤسسة إثارتها قبل المؤمن له .ومن حيث أن هذا النص القانوني واضح في دلالته على عدم أحقية مؤسسة التأمين أن تتمسك بأي دفع تجاه المضرور من الدفوع التي يحق لها التمسك بها تجاه المؤمن له استنادا لعقد التأمين المبرم بين المؤسسة ومالك السيارة ومثل هذا الحق أي حق إثارة الدفوع بعدم شمول الحادث بعقد التأمين يكون في الدعوى التي تقيمها بمواجهة مالك السيارة وسائقها في حل توافر إحدى حالات المادة (208) سير ويبقى من حقها إدخالهما كمدعى عليهما بدعوى التعويض لنفي مسؤوليتها.ومن حيث ان تفسير المحكمة المخاصمة لنصوص قانون السير تفسيراً خاطئاً والأخذ بنص المادة (208) منه دون تطبيق النص الذي يحكم واقعة النزاع وهو نص المادة (207) سير يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب إبطال القرار المشكو منه، ومن حيث أن إبطال القرار يغني عن الحكم بالتعويض المطلوب ومن حيث سبق لهذه المحكمة ان قررت قبول الدعوى شكلاً .لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار رقم 2792 الصادر بتاريخ 4/12/2000عن الغرفة المدنية الرابعة لمحكمة النقض بدعوى الأساس 3000/12/42 – إعادة التأمين المسلفه وتضمين المؤسسة الرسوم والمصاريف. 3 – لا مجال للتعويض وحفظ الإضبارة وإرسالها عند الطلب المحكمة المختصة.