• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة الوقائع الثابتة والالتفات عن الأدلة المؤيدة لتلك الوقائع وكذلك مخالفة نص القانون بقصد استبعاد تطبيقه على واقعة النزاع

إذا ثبت أن المحكمة خالفت الوقائع الثابتة أو أغفلت الأدلة الدالة عليها، أو طبّقت النص القانوني على نحو معكوس بقصد استبعاده عن الواقعة، قامت مسؤولية الخطأ المهني الجسيم واستوجب ذلك إبطال القرار.

نص الاجتهاد

مخالفة الوقائع الثابتة والالتفات عن الأدلة المؤيدة لتلك الوقائع وكذلك مخالفة نص القانون بقصد استبعاد تطبيقه على واقعة النزاع، يعد خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: في القضاء:تهدف الدعوى إلى طلب إبطال القرار رقم (620) الصادر بتاريخ 1998/8/29 عن الغرفة الجمركية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس (1711) لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى بنقض القرار رقم (132) الصادر بتاريخ 1998/4/16 عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بدعوى الأساس 1718 والذي قضى بتغريم المدعى عليهما محمود وصخر (.) تسعة ملايين وأربعين ألف وثمانية وستين ليرة سورية عن مخالفة الاستيراد تهريباً إضافة إلى باقي منطوق القرار المطعون فيه. ومن حيث أن وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها والمؤيدة لها تثبت أن المدعى عليه بالمخاصمة محمد (.) قدم بالسيارة القاطرة والمقطورة السورية من الحدود التركية وبجانبه شقيقه صخر ولدى وصولهما إلى مخفر حدود اللامة الواقع على الحدود التركية السورية وكانا قد عبرا مخفر الأمانة الجمركي فاشتبه بأمرهما وبوجود مهربات داخل السيارة وطلبت دورية الشرطة والجمارك عودتهما السيارة إلى مركز أمانة الجمارك لتفتيشهما فرفضا الانصياع وأقدم السائق على اقتحام الحاجز بسيارته عنوة وأصاب المساعد حسين في يده وخاصرته وحاول الهرب فأطلق أحد العناصر الأمنية النار في الهواء وتدخلت دورية الجمارك المتمركزة قرب الحدود ووضعت سيارتهما أمام السيارة الهاربة وأشهرت الدورية على سائقها السلاح وتمكنت من إلقاء القبض على السائق وهرب شقيقه. ولدى تحري السيارة عثر فيها على بضائع أجنبية مهربة وتم تنظيم الضبط اللازم ومصادرة البضاعة وحجز السيارة وأحيل الضبط إلى المحكمة الجمركية حيث تم الادعاء على المدعى عليهما حيث قضت بتغريم المذكورين خمسة وعشرين ألف ليرة سورية وبتثبيت فك احتباس السيارة والسماح للمدعى عليهما بإجراء المعاملة اللازمة لإعادة تصدير البضاعة المصادرة وباستئناف القرار الموما إليه قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف وبالحكم وفق منطوق القرار الاستئنافي الذي طعن به المدعى عليهما فعاد منقوضاً بتسبيب خلاصته إن السيارة لم تتجاوز نطاق الحرم الجمركي ولا يوجد مساءلة على الشروع في مثل هذه الحالة وإن مقاومة رجال الشرطة وممانعة موظفي الجمارك يشكل مخالفة مستقلة، فكانت هذه الدعوة. ومن حيث أن الوقائع المبسوطة فيما سلف تثبيت دخول السيارة بما تحتويه من بضائع من الأراضي التركية إلى القطر العربي السوري ولم يصرح سائقها وشقيقه الذي بجانبه عن محتويات السيارة من بضائع وتجاوزا بسيارتهما الحرم الجمركي وأصبحا في الأراضي السورية وعلى مسافة من مركز الجمارك الحدودي ولما اشتبهت دورية من رجال الأمن بوضع السيارة وطلبت من السائق الوقوف فلم يمتثل للعودة بالسيارة إلى مركز الجمارك لتفتيشها وحاول الهرب فتمكنت دورية الجمارك المتمركزة من قرب الحدود إيقاف السيارة وسائقها بعد أن تمكن شقيق السائق من الهرب وبعد تحري السيارة عثر بداخلها على المهربات التي لم يصرح عنهما، ومن حيث أن مخالفة الوقائع الثابتة من هيئة المحكمة المشكو منها والالتفات عن الادلة المؤيدة لتلك الوقائع وكذلك مخالفة نص القانون بقصد استبعاد تطبيقه على واقعة النزاع بعد خطأ مهنياً جسيماً ويوجب إبطال القرار المشكو منه. ومن حيث أن إبطال القرار يغني عن الحكم بالتعويض. ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. لذلك. حكمت المحكمة بالإجماع: قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار