قبول الاستئناف أو نظره في الموضوع مشروط باستيفاء أوضاعه الشكلية، ومن بينها إيداع التأمين أو الرسم ضمن الميعاد؛ فإذا تبيّن للمحكمة عدم توافر هذه الشروط وجب رد الاستئناف شكلاً والامتناع عن التصدي للموضوع. ولا يُنسب الخطأ إلى المحكمة إذا التزمت هذا المبدأ، ما لم يوجد سبب متعلق بالنظام العام يوجب النقض...
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن قانون الرسوم والتأمينات القضائية نص على أن دفع التأمين شرط لقبول الطلبات تحت طائلة رد الدعوى شكلاً. وهذا الواجب ملقى على عاتق المستأنف وليس على موظف الديوان، أو القاضي الذي أقر الاستئنافاستقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أنه إذا ثبت لحكمة الاستئناف عدم توافر الشروط الشكلية، فلا يجب عليها التعرض لموضوع الدعوى، ويمتنع على محكمة الاستئناف التصدي للموضوع إذا كان الاستئناف لم تتوافر شرائطه الشكلية. المناقشة: المناقشة القانونية :ومن حيث أن قانون الرسوم والتأمينات القضائية نص على أن دفع التأمين شرط لقبول الطلبات وواجب على المستأنف إيداع التأمين المتوجب قانوناً ومثل هذا الواجب ملقى على عاتق المستأنف وليس على موظف الديوان أو القاضي الذي أقر الاستئناف بحسبان أن من واجبات القاضي إقرار الاستئناف وقت تقديمه إليه دون التعرض ما إذا كان مقدماً ضمن ميعاده أو مستوفياً لشرائطه الشكلية الأخرى ومنها دفع التأمين أو الرسم لأن ذلك تتثبت منه المحكمة الناظرة في موضوع الاستئناف عند لتصدي لبحث أسباب الاستئناف بعد أن تتحقق من توافر الاستئناف لأسبابه الشكلية لجهتي دفع التأمين وتقديمه في ميعاده. ومن حيث أن إذا ثبت لمحكمة الاستئناف عدم توافر الشروط الشكلية المشار إليها فلا يجب عليها التعرض لموضوع الدعوى بحسبان أنه يمتنع على محكمة الاستئناف التصدي للموضوع إذا كان الاستئناف لم تتوافر شرائطه الشكلية أي مردود مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دام قد تبين لها صحة ما قضى به القرار المطعون فيه لجهة رد الاستئناف شكلاً لعدم دفع التأمين المتوجب قانوناً. غير أنه من الثابت أن القاضي السيد مصطفى (.) ترأس هيئة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه واشترك بإصدار القرار الموما إليه في الوقت الذي سبق له بإقامة الدعوى الجزائية بمواجهة طالب المخاصمة عندما كان محامياً عاماً في حلب مما لا يجوز له الجمع بين صفتي النيابة العامة وقضاء الحكم لتعلق ذلك بالنظام العام الذي تثيره المحكمة من تلقاء نفسها. ومن حيث التفات المحكمة المخاصمة لما سلف إليه القول أوقعها في الخطأ الهني الجسيم إذ كان يتوجب نقض القرار المطعون فيه ولو لم يسبق لطالب المخاصمة أن أثار هذا الدفع لتعقه بالنظام العام الموجب على المحكمة إثارته من تلقاء ذاتها مما يستدعي إبطال القرار المشكو منه عن هذه الناحية. ومن حيث أن إبطال القرار لما سلف يغني عن الحكم بالتعويض المطلوب. ومن حيث سبق هذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: -1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار رقم (.).