تفسير المحكمة للقانون وتكييفها لوقائع الدعوى على ضوء الوثائق والدفوع المعروضة عليها يدخل في نطاق ولايتها القضائية، ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً ما دام له سند في الأوراق وما دام الاستنتاج سائغاً.
عمل المحكمة الأساسي هو تفسير القانون تفسيراً صحيحاً وواقع الدعوى المطروح أمامها وإعطاء التكييف القانوني السليم الذي يتفق وموضوع الدعوى على ضوء ما يعرض أمامها من وثائق ودفوع المناقشة: في المناقشة والرد على سبب المخاصمة:وحيث أن الثابت من أوراق الملف أن المدعى عليه الطبيب محمود أحيل على التقاعد بالقرار 281 تاريخ 1999/6/3 الصادر عن مجلس خزانة تقاعد أطباء سورية كما صدر القرار رقم 28 تاريخ 1999/9/13 الصادر عن رئيس مجلس إدارة صندوق التعاون المركزي يقضي بجنحه المساعدة المقررة لنهاية الخدمة من صندوق التعاون البالغة (400000) وأربعمائة ليرة سورية وبتاريخ 1999/6/1 صدر الكتاب عن نقيب الأطباء في سورية رقم 63اس يقضي برفع مساعدة نهاية الخدمة إلى (500000 ) ليرة سورية اعتباراً 1999/5/1 أي زيادة قدرها مئة ألف ليرة سورية. تقدم الطبيب المدعى عليه محمود بطلب اعتراض لرفع الغين والمطالبة بالمائة ألف ليرة والتي هي من حقوقه المتبقية في صندوق التعاون المركزي إلى السيد نقيب الأطباء في سورية ورئيس مجلس إدارة صندوق التعاون المركزي ومجلس خزانة تقاعد أطباء سورية وسجل الطلب برقم 27 ت م تاريخ 1999/9/19 إلا أن الطلب تم رفضه بالإجماع. طعن المدعى بالقرار فكان قرار الهيئة المخاصمة القاضي بنقض القرار المطعون فيه تأسيساً على أن نقيب أطباء سورية طلب من رئيس فرع نقابة الأطباء في دمشق تطبيق قرار الهيئة الاستشارية المنعقدة 2000/1/12 بمناسبة تحديد البيعة لعظيم الأمة وقائدها السيد الرئيس حافظ الأسد والمتضمن رفع مبلغ نهاية الخدمة إلى خمسمائة ألف ليرة سورية والراتب التقاعدي إلى عشرة آلاف ليرة سورية اعتباراً من تاريخ 1999/5/1 وذلك وفقاً لكتاب نقيب الأطباء سورية رقم 63/س تاريخ 1999/6/1. وحيث أن عمل المحكمة الأساسي هو تفسير القانون تفسيراً صحيحاً وواقع الدعوى المطروح أمامها وإعطاء التكييف القانوني السليم الذي يتفق وموضوع الدعوى على ضوء ما يعرض أمامها من وثائق ودفوع وهي إن فعلت ذلك فلا يتصف عملها بالخطأ المهني الجسيم وهذا الرأي هو ما ذهبت إليه الهيئة العامة بقرارها رقم 2/27 تاريخ 1992/7/29 وانطلاقا من هذا المنظور القانوني فإذا كانت الهيئة المخاصمة قد استعرضت الأدلة المقدمة لديها والمشار إليها في الحكم المشكو منه واستخلصت منها أحقية المدعي عليه الطبيب محمود بالمائة ألف ليرة الزيادة فإن ما توصلت إليه لا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم يضاف إلى ذلك فالمدعي بالمخاصمة لم يبرز القرار الذي قضى برفض طلب المدعى عليه محمود الصادر عن نقيب الأطباء في سورية ورئيس مجلس صندوق التعاون المركزي ورئيس خزانة تقاعد أطباء في سورية ولا صورة عن كتاب نقيب أطباء سورية 36/س السابق ذكره وهي وثائق منتجة في الدعوى وبدونها لا يمكن لهذه المحكمة ممارسة رقابتها على الحكم المشكو منه ومدى اتفاق ما قضى به استناداً لتلك الوثائق. وحيث أن ما سبق بيانه يستدعي رفض دعوى المخاصمة شكلا لفقدانها أسباب المخاصمة التي نصتعليها المادة 486 من قانون أصول المحكمات. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رفض الدعوى شكلا