الأحكام التي تكتسب الدرجة القطعية تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز نقض حجيتها أو إبطالها إلا بطرق الطعن المقررة قانوناً وضمن مواعيدها، ولا تُقبل دعوى أصلية أو دفع يهدفان إلى إهدار هذا الحكم بعد صيرورته باتاً.
حجية الأمر المقضي كما صورها المشرّع تقوم على قرينة قانون قاطعة وردت في المادة 90 من قانون البينات التي جاء فيها أن الأحكام التي حازت درجة القطعية تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة. فالحكم متى فصل في خصومة كان لا بد من الوقوف عنده ووضع حد للخصومات والمنازعات فلا يجوز للخصم المحكوم عليه أن يعيد طرح النزاع على القضاء بدعوى مبتدأة ولو سمح القانون بذلك لما أمكن أن يقف عند حد ولجاز لكل من الخصمين أن يحصل على حكم يتعارض مع الحكم الذي حصل عليه الخصم الآخر فتقدم أحكام متعارضة في ذات النزاع وبين نفس الخصوم وهذا التعارض يجعل من المتعذر تنفيذ الأحكام القضائية. من المبادئ المقررة في التشريع السوري أن إبطال الأحكام سواء لخطأ ارتكبته المحكمة في تطبيق القانون أو في تقدير الوقائع أو الخطأ في الإجراءات لا يكون إلاّ عن طريق الطعن في هذه الأحكام بإحدى طرق الطعن التي رسمها القانون بصورة حصرية فلا يجوز بالتالي طلب إبطال الحكم عن طريق دعوى أصلية وكذلك لا يجوز طلب إبطال الأحكام عن طريق الدفع بل لا بد من سلوك طرق الطعن التي رسمها القانون وفق الشروط والإجراءات وضمن المواعيد التي حددها فإذا انقضت المواعيد أو استنفذ الخصوم جميع طرق الطعن المحددة قانوناً يصبح الحاكم باتاً مهما كانت أسباب البطلان الشكلية والموضوعية التي تشوبه المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث أن مدعي المخاصمة يهدف من الدعوى إبطال القرار رقم 537 الصادر بالدعوى أساس 2115 تاريخ 2001/10/2 بداعي أن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً للأسباب المبينة أنفاً.وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تهدف إلى إبطال الحكم رقم 323 الصادر عن محكمة البداية المدنية بدمشق بتاريخ 6/15/ 1998 في الدعوى أساس رقم 17855 واعتباره كأن لم يكن والذي قضى بنقل ملكية العقار موضوع الدعوى للمدعى عليه وإلى طلب فسخ تسجيل العقار (الشفة) من اسم المدعى عليه وإعادة تسجيله باسم المدعي لعلة أن المدعي مدين للمدعى عليه بمبالغ من المال وبموجب سندات سحب قيمة بضائع مستجره من المدعى عليه وقد انتهت محكمة الاستئناف إلى فسخ الحكم البدائي ورد الدعوى أخذا بحجية الحكم القضائي المكتسب الدرجة القطعية وقد أيدتها الهيئة المشكو منها بقرارها المخاصم ولذلك كانت هذه الدعوى. وحيث أن من المبادئ التي أقرها التشريع السوري أن إبطال الأحكام سواء لخطأ ارتكبته المحكمة في تطبيق القانون أو في تقدير الوقائع أو لخطأ في الإجراءات لا يكون إلا عن طريق الطعن في هذه الأحكام بإحدى طرق الطعن التي رسمها القانون بصورة حصرية فلا يجوز بالتالي طلب إبطال الحكم عن طريق دعوى أصلية وكذلك لا يجوز طلب إبطال الأحكام عن طريق الدفع بل لا بد من سلوك طرق الطعن التي رسمها القانون وفق الشروط والإجراءات وضمن المواعيد التي حددها فإذا انقضت المواعيد أو استنفذ الخصوم جميع الطرق الطعن المحددة قانونا يصبح الحكم باتا مهما كانت أسباب البطلان الشكلية والموضوعية التي تشوبه أصول المحاكمات في المواعد المدنية والتجارية للدكتور رزق الله انطاكي – الطبعة الخامسة).وحيث أن حجية الأمر المقضي كما صورها المشرع تقوم على قرينة قانونية قاطعة فقد نص عليها قانون البينات في المادة (90) منه جاء فيها الأحكام التي حازت درجة القطعية تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة فالحكم متى فصل في خصومة كان لا بد من الوقوف عنده ورضع حد للخصومات والمنازعات فلا يجوز للخصم المحكوم عليه أن يعيد طرح النزاع على القضاء بدعوى مبتدأة ولو سمح القانون بذلك لما أمكن أن يقف عند حد ولجاز لكل من الخصمين أن يحصل على حكم يتعارض مع الحكم الذي حصل عليه الخصوم الآخر فتقدم أحكام متعارضة في ذات النزاع وبين نفس الخصوم وهذا التعارض يجعل من المتعذر تنفيذ الأحكام القضائية. وحيث أن أخذ المحكمة المشكو منها بهذه المبادئ لا يمكن أن يوصف عملها حتى بالخطأ العادي مما يجعل مقومات شروط دعوى المخاصمة غير متوفرة في هذه الدعوى مما يتمين رفضها شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمينات. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.