• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

رسم محاسبة المتولي المستحق للأوقاف لا يعد من الضرائب المشمولة بالتقادم الوارد في قانون المحاسبة العامة

رسم محاسبة المتولي على الوقف رسمٌ خاصّ يُستوفى من فضلات الأوقاف لحساب الجهة المختصة، ولا يندرج ضمن مدلول الضرائب المباشرة السنوية الواردة في قانون المحاسبة العامة، فلا يسري عليه التقادم المقرر لتلك الضرائب.

نص الاجتهاد

ان خرج محاسبة المتولي يؤخذ من فضلات الأوقاف لحساب المديرية العامة للاوقاف الإسلامية ولايدخل في مدلول عبارة الضرائب الواردة في المادة 16 من قانون نظام المحاسبة العامة ولايشمله التقادم المنصوص عليه فيها . المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية الى المحكمة الابتدائية في حلب باستدعائه المؤرخ في ١٩٥/٦/١ مدعيا ان مجلس الاوقاف الاداري بحلب قرر بناء على حاشية المديرية الموافقة على حجز اموال المدعي وبيعها بالمزاد بزعم تحقق مبلغ ٤٢٨٨ ليرة سورية وتسعين قرشا بذمته عن رسم المحاسبة لوقف قاسم الثاني عن سني ١٩٤٥ – ١٩٤٩ في حين ان المبلغ المذكور غير مترتب في ذمته لكون الوقف المذكور من الاوقاف الذرية التي لا تخضع لرسم المحاسبة ولان هذا الرسم مشمول بالتقادم ايضا ولذلك فقد جاء يطلب دعوة الجهة المدعى عليها الى المحاكمة وتعيين خبراء للكشف على دفاترها والتدقيق في الحسابات المتعلقة بالوقف المشار اليه والحكم بمنع الأوقاف من معارضته بالمبلغ موضوع الدعوى وتضمينها الرسوم والنفقات والعطل والضرر . وبنتيجة المحاكمة بعد ان قررت المحكمة اختصاصها تبين لها ان الرسم المطالب به من عام ١٩٤٥ حتى منتصف عام ١٩٤٩ مشمول برمته بالتقادم لانقضاء اكثر من اربع سنوات على آخر استحقاق لهذا الرسم قبل المطالبة به من دائرة الأوقاف ، وان قرار مجلس الايتام الذي قضى برد الادعاء الواقع بهذا الشأن لا يمكن ان يؤلف قضية مقضية بوجه ما لأنه من القرارات الادارية بالنظر لصفة الهيئة التي اصدرته وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٩/٨ تحت رقم اساس ۲۰۹ وقرار ٤١٧ باعتبار هذه الدعوى داخلة ضمن اختصاص هذه المحكمة وبمنع دائرة الاوقاف الممثلة بشخص مديرها العام من معارضة المدعي برسم المحاسبة موضوع الدعوى وتضمينها الرسوم والنفقات ومائتي ليرة اتعاب محاماة ولما لم تقنع مديرية الاوقاف بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من اوراق القضية ان قرار مجلس الايتام صدر بعد نفاذ قانون اصول المحاكمات الواجب التطبيق في هذه القضية من جهة الاختصاص وان المبلغ المطالب به قد تلاشى بالتقادم في آخر عام ١٩٥٣ ولم تقم الجهة المستأنفة بإجراء ما من شأنه قطع التقادم وان قرار مجلس الايتام اداري بحكم طبيعة تكوين هذا المجلس ولا يؤلف قضية مقضية وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه بتصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقدم في ١٩٥٩/٢/١٨ ، وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٥٩/٨/٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي : 1. ان المرجع القانوني للنظر في الضمان الذي الزم به المطعون عليه بقرار مجلس الايتام هو المحكمة الشرعية التي لها وحدها حق الفصل في المبلغ المتنازع عليه في الدعوى لأنه وان كانت المادة ٥٣٥ من قانون اصول المحاكمات قد حددت اختصاصات المحكمة الشرعية الا أن تلك المحاكم تبقى مختصة بالدعاوى التي تقام ضد قرارات مجلس الايتام بالفقرة (ح) من المادة الاولى من ذلك القانون ولما كانت الدعوى تستهدف ابطال مفعول قرار مجلس الايتام القاضي بمسؤولية المطعون عليه عن رسم المحاسبة فان الدعوى تكون من اختصاص المحاكم الشرعية . 2. ان محكمة البداية لا تملك اصدار القرار بوقف تنفيذ قرار مجلس الايتام وكان يتعين الطعن في هذا القرار الأخير بطريق الاستئناف أو النقض عملا بالفقرة الثانية من المادة ۲۲۰ من قانون الاصول 3. ان المبالغ التي تتلاشى بالتقادم عملا بالمادة ١٦ من قانون المحاسبات هي الضرائب المباشرة ولا يدخل فيها المحاسبة . 4. ان المحكمة أخطأت في الزام الجهة الطاعنة بالمصاريف واتعاب المحاماة في الرد على السبب الاول : حيث أن اختصاص المحاكم الشرعية مبين على سبيل الحصر في المواد ٥٣٥ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات المدنية ومن حيث ان الدعوى التي أقامها المطعون عليه تهدف الى طلب منع معارضة الجهة الطاعنة في المطالبة برسم المحاسبة الذي تدمي ترتبه في ذمته . ومن حيث أن الدعوى على هذا الاساس تخرج عن ولاية المحاكم الشرعية ويكون الاختصاص بنظرها للقاضي البدائي عملا بحكم المادة ٧٧ من قانون اصول المحاكمات المدنية فان الطعن بهذا السبب مستوجب الرد في الرد على السبب الثاني : من حيث ان المطعون عليه طلب في استدعاء الدعوى وقف تنفيذ قرار مجلس الاوقاف الاداري ذي الرقم ۱۱۹۹ الصادر بتاريخ ١٢/ ٥ / ١٩٥٧ بالحجز على أمواله . ومن حيث ان هذا الطلب من اختصاص رئيس محكمة البداية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة لأنه هو وحده صاحب الولاية في الحكم في جميع المسائل المستعجلة ومن بينها ما يعترض تنفيذ الاحكام والسندات من عقبات ويكون له الفصل في أمر تلك العقبات دون التعرض الموضوع الحق ومن ثم فان الطعن بهذا السبب يستوجب الرد . في الرد على السبب الرابع من حيث ان محكمة الموضوع انتهت الى عدم أحقية الجهة الطاعنة في دعواها فان الزامها بالمصروفات واتعاب المحاماة التي تكبدها الخصم يأتلف مع حكم المادة ۱/۲۰۹ من قانون اصول المحاكمات المدنية في مناقشة السب الثالث : من حيث ان الحكم المطعون فيه اقيم على ان رسم المحاسبة موضوع الدعوى يجري عليه التقادم القصير المنصوص عليه في المادة ١٦ من قانون نظام المحاسبة العامة . ومن حيث ان المادة ١٧ من قانون نظام ادارة الاوقاف تاريخ ۱۹ جمادى الآخرة (۱۲۸۰ ه ذكرت ان خرج المحاسبة يؤخذ من فضلات الاوقاف لحساب الجهة الطاعنة وبينت تلك المادة نسبة هذا الخرج ومن حيث ان الخرج المذكور الذي هو رسم مستحق للجهة الطاعنة عن محاسبة المتولين على الأوقاف الخاضعة للمحاسبة لا يدخل في مدلول عبارة ( الضرائب السنوية المقررة المباشرة ( الواردة بالمادة ١٦ من قانون نظام المحاسبة العامة الصادر بالقرار رقم ۲۲۳۱ و تاريخ ١٦ تشرين الاول ١٩٣٣. فإن الحكم المطعون فيه يكون مخالفا لحكم هذه المادة ومن حيث ان مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون هذه الناحية لا يستوجب نقضه لان الحكم في النتيجة موافق للمادة ١٧ من قانون نظام إدارة الاوقاف التي تقضي بتحصيل هذا الرسم من فضلات الاوقاف ومن حيث ان الوقف المطالب برسم المحاسبة عن غلته قد تمت تصفيته بالحكم الصادر عن محكمة تصفية الاوقاف الذرية والمشتركة بحلب بتاريخ ۲۰ كانون الثاني ١٩٥١ وخرجت أعيان الوقف وغلته من يد المطعون عليه نفاذا لهذا الحكم فإن مطالبة المطعون عليه برسم المحاسبة بعد ان انتهت توليته يجعل الحكم المطعون فيه الذي قضى بمنع معارضة الجهة الطاعنة مطالبة المتولي السابق بهذه الصفة برسم المحاسبة موافقا للقانون بحسب النتيجة مما يبين معه ان الطعن جدير بالرفض عملا بالمادة ٣٥ من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض دون بحث في الرسوم أو التأمينات لان الجهة الطاعنة معفاة منهما لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن