الخطأ في استخلاص النتائج وفي تقدير الأدلة لا يشكّل، بذاته، خطأً مهنياً جسيماً؛ لأن فهم الوقائع ووزن الأدلة والأخذ ببعضها وطرح بعضها الآخر من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان ما اعتمدته كافياً لتسبيب الحكم.
أقرت الهيئة العامة لمحكمة النقض مبدأ يقضي بأن الخطأ في استخلاص النتائج وفي تقدير الأدلة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. المناقشة: في الشكل:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار 279 والصادر بتاريخ 2002/5/19 عن لغرفة الاقتصادية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 299 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في اخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى. ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى يرفض الطعن الذي أوقعه طالبا المخاصمة على القرار رقم 171/184 الصادر بتاريخ 2002/2/28 عن محكمة الأمن الاقتصادي في دمشق والذي قضى بتجريم طالبي المخاصمة بجناية اختلاس الأموال العامة ووضعهما من حيث النتيجة في سجن الأشغال الشاقة لمدة سنة وثمانية أشهر مع الغرامة. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استعرضت وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها واستخلصت من الأدلة التي قنعت بما إقدام طالبي المخاصمة على سرقة كمية من رولات الورق وبيعها على فترات متقطعة ومتعاقبة خلال انتهازهما عمليات نقلها فيما بين مستودعات دار البعث ومستودع الثورة على سبيل الإعارة وذلك بحكم أن طالب المخاصمة صفوح كان أميناً لمستودع جريدة الثورة وأن الآخر أيمن (.) كان معاوناً للأول حيث اتفقا مع الناقل ديب (.) على بيعها واقتسام قيمتها فيما بينهم وإقدام الأخير على بيعها للمتهمين الآخرين في ذات القضية على النحو المساق في حيثيات قرار محكمة الأمن الاقتصادي في دمشق الذي طعن به طالبا المخاصمة وقضت المحكمة المشكو منها برفض طعنهما. فلا جناح على هيئة المخاصمة لجهة ما قضت به ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دام قد ثبت لها أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الأدلة المعروضة أمامها و خلصت بما قنعت به من تلك الأدلة إقدام طالبي المخاصمة على ارتكاب الجرم المسند إليهم بحسبان أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع و وكذلك الأخذ ببعض الأدلة وطرح ما عداها من أدلة مغايرة مما يعود لقناعة محكمة الموضوع ما دام الدليل الذي قنعت به المحكمة وأخذت كافياً لحمل النتيجة التي قضت بها هذا فضلاً على أن الاجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن الخطأ في استخلاص النتائج وفي تقدير الأدلة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها. لذلك. حكمت المحكمة بالاتفاق: 1 – رفض الدعوى شكلا