تقدير الخبرة واستكمالها من سلطة محكمة الموضوع ما دامت الخبرة واضحة وصحيحة ومستمِدّة لشرائطها القانونية، ولا يلزم إعادتها بطلب الخصوم. ويجوز للمضرور المطالبة بالتعويض عن الجزء المقتطع من عقاره وعن فوات المنفعة متى ثبت أن تنفيذ الطريق حرمه من السقاية وألحق به ضرراً.
لا تلزم المحكمة بإعادة الخبرة كما طلب منها الخصوم ذلك طالما أن هذه الخبرة قد جاءت ومستجمعة لكافة شرائطها القانونية. إذا كان شق الطريق قد حرم عقارات المدعي من السقاية فألحق الضرر به فإن من حقه المطالبة بقيمة الجزء المقتطع من عقاراته وفوات المنفعة الناجم عن حرمان هذه العقارات من السقاية المناقشة: النظر في الدعوى:بتاريخ 1993/2/20 تقدم المدعي بشار بن حسين من معروس بادعاء إلى محكمة البداية المدنية في حماه يدعى فيه أنه يملك العقارات ذوات الأرقام 531 – 524 – 474 من منطقة العقارية من معروس وهي عبارة عن أرض زراعية بواسطة الآبار.وقد أقدمت الجهة المدعى عليها وزير الإدارة المحلية إضافة لمنصبه ومحافظ حماه بوصفه رئيس المكتب التنفيذي إضافة لمنصبة ووزير المواصلات إضافة لمنصبة الخدمات الفنية إضافة لمنصبه على شق طريق يصل ما ومدير بين بلدتي طيبة الإمام وقحماز وقد مر هذا الطريق عبر عقاراته مما أدى إلى اكتساحه قسم من هذه العقارات وحرمانها من السقاية بسبب الطريق لذلك فإنه يطلب بعد دعوى الجهة المدعى عليها إجراء الكشف على العقار موضوع الدعوى وتقدير حجم الجزء المقتطع من هذه العقارات وفوات المنفعة نتيجة تحويل العقارات من أرضي مروية إلى أراضي بعلية وإلزام الجهة المدعى عليها بذلك وتضمينها الرسوم والمصاريف والأتعاب.وأثناء نظر الدعوى تقدم المدعي بطلب عارض طلب إلزام الجهة المدعى عليها بفوات المنفعة حتى غاية عام 1997.أصدرت محكمة البداية المدنية قرارها رقم 411/72 المتضمن إلزام الجهة المدعى عليها ما عدا وزارة المواصلات بدفع مبلغ 400000 ل.س قيمة الجزء المقتطع من عقارات المدعي وتسجيل المساحة المقتطعة على اسمها في السجل العقاري. ورد الدعوى بالنسبة لفوات المنفعة استأنف المدعى والجهة المدعى عليها القرار البدائي وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 406 تاريخ 2000/11/1 المتضمن رد استئناف الجهة المدعى عليها موضوعا وقبول استئناف المدعي موضوعاً وإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 2791330 ل.س فوات المنفعة عن الأعوام من 1991 وحتى 1997.طعنت الجهة المدعى عليها بهذا القرار وأصدرت الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض قرارها المخاصم رقم 222 تاريخ 2001/3/11 المتضمن رفض الطعن موضوعا ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا القرار كانت دعوى المخاصمة هذه.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةولما كانت الجهة المدعية تنسب إلى الهيئة مصدره القرار المخاصم وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوردتها في لائحة المخاصمة.ولما كانت ثابتا من الملف أن المدعى عليه بالمخاصمة بشار يملك العقارات ذوات الأرقام 431 و 34 و 474 من منطقة معروس العقارية. وان هذه العقارات كانت تروى من بيرين ارتوازيين موجودين في العقار رقم 276 .ولما كان ثابتا أن العقارات المذكورة نجمت عن إفراز العقار رقم 976 بعد إنشاء الطريق موضوع الدعوى.ولما كان إنشاء الطريق قد حرم هذه العقارات من السقاية مما ألحق الضرر بالمدعي. لذلك فإن من حقه المطالبة بقيمة الجزء المقتطع من عقاراته . وقوات المنفعة الناجم عن حرمان هذه العقارات من السقاية.ولما كانت محكمة البداية ومن بعدها الاستئناف قد أجريتا الخبرة لتقدير قيمة الجزء المقتطع وقيمة فوات المنفعة وقد جاءت هذه الخبرات واضحة لا غموض فيها .ولما كانت المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة كلما طلب منها الخصوم ذلك طالما أن هذه الخبرة قد جاءت واضحة ومستجمعة لكافة شرائطها القانونية.ولما كانت الجهة التي كلفت اتحاد شبيبة الثورة بتنفيذ هذا الطريق محافظ حماه وهو تابع لوزارة الإدارة المحلية كما أنه يشرف على مديرية هو الخدمات الفنية كأمر للصرف.ولما كان ما انتهت إليه المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد جاء فيه محله القانوني وما ورد في لائحة المخاصمة لا ينال منه.ولما كانت دعوى المخاصمة والحالة هذه جديرة بالرفض.لذلك فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – رفص دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف التنفيذ.2 – تغريم الجهة المخاصمة ألف ليرة سورية. 3 – إعفاءها من المرسوم وتضمينها المصارف وحفظ الملف.