العبرة في تكييف العقد بحقيقته القانونية لا بالوصف الذي يطلقه عليه المتعاقدان، وعلى المحكمة أن تتثبت من ذلك من تلقاء نفسها متى كان له أثر في المساءلة الجزائية أو النظام العام. كما أن إغفال إجراء جوهري قررته المحكمة أو الإخلال بحق الدفاع يفسد الحكم.
إن تحديد طبيعة العقد من الأمور القانونية التي تختص بها المحكمة الناظرة في النزاع ولا قيمة لما يتفق عليه طرفا العقد على تسميته إذا كانت هذه التسمية لا تتفق مع حقيقة القانون لأن أمر صحة المساءلة الجزائية من مقتضيات النظام العام. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة الحكم قررت دعوة المدعي الشخصي لاستجوابه في جلسة 28/6/2001 إلا أنها لم تنفذ هذا القرار ولم تبين الأسباب التي دعتها لعدم التنفيذ كما أنها لم تمكن الطاعن من ممارسة حقه في الدفاع وأصدرت حكمها الطعين الذي جاء مبنيا على تحقيقات قاصرة مستعجلاً الصدور تناله أسباب الطعن ويستحق النقض.