إدانة الاحتيال تقتضي بيان عناصر الجرم ووسيلته الاحتيالية والقصد الجرمي بياناً سائغاً ومؤسساً على الوقائع، ولا تقوم المسؤولية الجزائية إذا كانت الوقائع لا تتجاوز علاقة مدنية ولم يثبت استعمال وسيلة احتيالية للاستيلاء على المال.
إن جرم الاحتيال من الجرائم القصدية له أركانه القانونية وطرقه الاحتيالية على النحو المنصوص عنه في المادة 641 وعلى المحكمة أن تبين في حكمها إركان الجرم وتستخلص القصد الجرمي بشكل واضح وجلي على ضوء الأدلة وظروف الواقعة ثم تحدد الطريقة الاحتيالية التي اتبعها الفاعل في استيلائه على المال فإذا تبين لها ثبوت ذلك قررت الإدانة وإلا فإن البراءة أولى عدلا سيما إذا كانت واقعة الدعوى تشير إلى وجود علاقة مدنية قائمة على البيع والشراء أو الخدمة لأنه وإن كانت بعض هذه العمليات تكون بقصد الاحتيال إلا أن التمهل في تنفيذ الالتزام لا يفيد الاحتيال.