إذا قُبل الاعتراض على حكم غيابي ثم نُقض الحكم الوجاهي الصادر في نتيجته، زال أثر الحكمين السابقين وعاد المحكوم عليه إلى مركزه قبل صدورهما، فيجوز له الاعتراض من جديد على أي حكم غيابي لاحق. كما يجوز للمحكمة تغيير وصف الجرم دون تغيير الوقائع متى بقي ضمن ذات الدرجة الجزائية ولم يقع إضرار بالمحكوم عليه في...
يقبل الاعتراض على الحكم الغيابي الصادر بعد النقض الحكم الوجاهي الذي صدر بناء على الاعتراض على الحكم الغيابي الأول . المناقشة: الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ ١٩٥٩/٥/٢٦ المحكمة عن الابتدائية بصفتها الاستئنافية بحلب القاضي : 1. بفسخ قرار القاضي البدائي فيها المؤرخ ١٩٥٦/٧/٧ موضوعا. 2. اعتبار فعل المدعى عليه المستأنف نديم بن الطفي. استيلاء على اموال احتيالا بانتحال صفة كاذبة – ومنطبقا على أحكام المادة ٦٤١ من قانون العقوبات والحكم بحبسه مدة ثلاثة أشهر وتغريمه خمسين ليرة سورية . 3. الحصول رد المال قبل احالة القضية الى المحكمة تخفيض عقوبته الى حبسه مدة شهر ونصف الشهر وتغريمه خمسا وعشرين ليرة عملا بأحكام المادة ٦٦٢ من قانون العقوبات 4. اعتبار عدم وجود سوابق له من الاسباب المخففة التقديرية وحرصا على اصلاحه وعملا بأحكام المادة ٢٤٤ من القانون المذكور ابدال عقوبته الى تغريمه مبلغ خمسمئة ليرة وفي حال الامتناع عن الدفع حبسه عن كل خمس ليرات يوما واحدا 5. تضمينه الرسوم على أن تراعى بشأنها أحكام المادة ١١٤ من قانون الرسوم والتأمينات القضائية كما وتضمينه ثلاثمئة ليرة سورية تدفع للخزينة لقاء أضرارها المادية والمعنوية بما فيها مئة ليرة سورية أتعاب المحاماة يدفع ربعها لصندوق تقاعد المحامين 6. رد طلب محامي الخزينة لجهة الحكم بالمبالغ المختلسة لعدم وجود مبالغ مختلسة فعلا. وبعد المذاكرة اتخذت القرار الآتي : في الموضوع : لما كانت النيابة العامة تطلب النقض لان القرار في غير محله ولان المحكوم عليه من الموظفين بدون بيان أسباب ذلك . وكانت الجهة المدعية تطلب النقض للأسباب الآتية : 1. ان المحكوم عليه بعد ان مارس حق الاعتراض على الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الاستئناف ونقض الحكم الوجاهي فلا يحق له الاعتراض ثانية على الحكم الجديد الصادر غيابيا من محكمة الاستئناف بعد النقض 2. لا يحق للمحكمة تغيير وصف الجرم من اختلاس الى احتيال. في مجمل ذلك : لما كان طعن النيابة العامة خاليا من الاسباب التي تجب مناقشتها والرد عليها فهو جدير بالرفض وكان قبول الاعتراض على الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الاستئناف يؤدي الى اعتباره كأن لم يكن ، فإذا نقض الحكم الاخير لم يبق أثر للحكمين الصادرين عن المحكمة المذكورة ، الغيابي منهما والوجاهي، ويعود المحكوم عليه الى ما كان عليه قبل صدورهما ، ويحق له الاعتراض ثانية على ما يصدر ضده من أحكام غيابية . ولذلك فان ما جاء في البند الاول من طعن الجهة المدعية جدير بالرد وكان للمحكمة أن تغير وصف الجرم ما دامت الوقائع هي نفسها والجرم في درجة الجنحة ، فلا يضار المحكوم عليه من استئنافه طالما ان النيابة العامة لم تستأنف ضده وكان القرار المطعون فيه موافقا للأصول والقانون وجديراً بالتصديق . فضلا عن أن الخزانة لا حق لها في التحدث عن جهة الحق العام التي تختص بها النيابة وحدها كما وان النيابة لم تذكر سببا للطعن فهو جدير بعدم القبول لهذه الاسباب حكمت المحكمة : 1. بقبول الطعن المقدم من قبل محامي الخزينة شكلا 2. عدم قبول طعن النيابة شكلا 3. رفض الطعن وتصديق الحكم المطعون فيه موضوعا