في المنازعات الجمركية التي يحدد القانون فيها مهلة اعتراض خاصة ومقصودة على سبيل الاستثناء، لا تُضاف إليها مهلة المسافة ولا تُطبّق عليها القواعد العامة في المواعيد، ويترتب على عدم تسجيل الاعتراض وتبليغه للإدارة خلال الأجل سقوط الحق فيه.
ان مهلة الاعتراض على قرار اللجنة الجمركية غير قابلة التمديد بإضافة مهلة المسافة اليها ولاتخضع لقواعد الأصول العامة . المناقشة: اعترض وكيل محمد. لدى المحكمة الابتدائية المدنية بدمشق على قرار اللجنة الجمركية المؤرخ في ١٩٥٦/٥/٢٩ برقم ٨١ المتضمن الزام موكله مع آخرين هما محمد. ومحمد. بمبلغ ١٩٥٠٠٠ ليرة سورية بمادة تصدير واستيراد افيون والزامه منفردا بمبلغ الفي ليرة سورية بمادة استيراد اجواخ وجزمات كاوتشوك تهريبا قائلا ان هذا القرار مجحف بحق موكله ويطلب الحكم بإبطاله ومنع المعارضة بمضمونه وتضمين الادارة الجمركية الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الاعتراض مقدم ومبلغ الى ادارة الجمارك بعد انقضاء المدة المنصوص عليها في المادة ٣٢٥ من قانون الجمارك التي هي خمسة عشر يوما على اعتبار ان المعترض الذي لا يستفيد من اضافة مهلة للمسافة تبلغ القرار بتاريخ ١٩٥٦/٧/٢٣ قدم اعتراضه بتاريخ ١٩٥٦/٨ وبلغه في ١٩٥٦/٨/١٥ وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٢/٢٦٧ برد الاعتراض و تضمين المعترض الرسوم والمصاريف. ولعدم قناعة الجهة المعترضة لهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه . وبنتيجة المحاكمة رأت محكمة الاستئناف ان صراحة المادة ٣٣٥ لا تترك مجالا للتأويل وان المهلة فيها هي مهلة اسقاط لا عذر فيها ولا انقطاع وان تأخير التبليغ من قبل المحضر لا يعتبر حادثا طارئا غير محتمل الوقوع ليكون قوة قاهرة اذ كان بإمكان المستأنف ان لا ينتظر حتى اليوم الاخير لتقديم استدعائه بالإضافة الى وقوع الاعتراض بعد انقضاء مهلته وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم المستأنف ومصادرة السلفة الاستئنافية وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٦/٧ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٦/١ وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي :من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم السببين التاليين وهما : 1. ان المحكمة لم تضف على مدة الاعتراض مدة للمسافة بين مقام المعترض ومركز المحكمة في حين ان قانون الجمارك لا يتضمن ما يمنع مثل هذه الاضافة لاسيما وان تبليغ المعترض الواقع في الليل يعتبر مخالفا للأصول . 2. ان المعترض لا يسأل عن تأخير تبليغ الاعتراض الى ادارة الجمارك على اعتبار انه ناجم عن اهمال المحضر واجباته في الرد على هذين السببين : من حيث ان تسليم صاحب العلاقة قرار اللجنة الجمركية يحتم عليه في حالة التظلم منه ان يبادر الى الاعتراض عليه وابلاغ ادارة الجمارك هذا الاعتراض خلال خمسة عشر يوما تبدأ من تاريخ استلام هذا القرار الذي يصبح بعد انقضاء الميعاد المذكور نهائيا قابلا للتنفيذ بمقتضى احكام المادة ۳۲٥ من قانون الجمارك ومن حيث ان المشترع الذي اراد ان يخرج بهذا التشريع الجمركي الخاص عن القواعد العامة علق قبول الاعتراض على ثبوت تقديمه وتبليغه ضمن الاجل المحدد على الوجه المذكور . ومن حيث ان احتساب ميعاد الاعتراض تطبيقا لهذه الاحكام الاستثنائية الخاصة يحول دون افادة المعترض من إطالة أمد هذا المعاد بإضافة مدة اخرى من اجل المسافة تأسيسا على قواعد الاصول العامة ومن حيث انه لا يشترط بعد تقديم الاعتراض تبليغه بطريق احد المحضرين الرسميين وفقا للإجراءات المحددة في قانون اصول المحاكمات بل يمكن القيام بهذا التبليغ الى الادارة مباشرة بغير وساطة القضاء برقيا او بكتاب مضمون او بأية وسيلة كتابية اخرى يثبت بها احاطة الإدارة علما بوقوع الاعتراض ومن حيث ان الطاعن الذي تسلم قرار اللجنة لم يسجل اعتراضه عليه في ميعاده ولم يعمل على تأمين تبليغه الى الادارة المطعون ضدها في حينه فان طعنه يبدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ۱۰ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن