إذا أُثير طلب الرد وفقاً للأصول، ثم لم تراعِ المحكمة الإجراءات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 183 من قانون الأصول، فإن هذا الإغفال يشكّل خطأً مهنياً جسيمًا يبرر إبطال القرار الصادر في الدعوى، ويستغني معه القاضي عن بحث باقي أسباب المخاصمة وعن التعويض.
إبطال القرار المخاصم يغني عن الحكم بالتعويض.بمقتضى المادة 181 أصول يتوجب على القاضي المطلوب رده أن يجيب بالكتابة على وقائع الرد وأسبابه خلال الأيام التالية لتبليغه. كما أن المادة 183 منه نصت على انه إذا أنكر القاضي تتولى المحكمة في اليوم التالي لانقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 181 النظر في طلب الرد وتقوم بالتحقيق وتستمع أقوال طالب الرد وملاحظات القاضي عند الاقتضاء وممثل النيابة العامة ثم تصدر الحكم. وإن عدم القيام بهذا الواجب القانوني رغم إثارته من قبل طالب الرد خطأ مهني جسيم. المناقشة: المناقشة القانونية :تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 371 الصادر بتاريخ 2002/6/30 عن غرفة رد القضاة لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 1532 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث سبق لطالب المخاصمة أن أقام دعوى طلب بموجبها رد قضاة محكمة الجنايات في حلب لرفض رئيسها المستشار السيد ممتاز سلطان قبول طلبات تدخله في الدعوى القائمة أمام المحكمة المذكورة بحجة انحيازه لجهة الخصم للأسباب التي سردها في هذه الدعوى واقترنت دعواه صدور القرار المشكو منه عن أكثرية هيئة المحكمة المشكو منها بتصديق القرار المطعون فيه والصادرة عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب والمتضمن رد الدعوى. وقد أشار طالب المخاصمة في استدعاء دعواه إلى المخالفات القانونية نسب صدورها عن هيئة المحكمة المطلوب ردها وبخاصة رئيسها ناسبا إليه مظنة الانحياز للخصم ومنها انفراده لوحده باتخاذ القرارات في معرض رده على طلبات طالب المخاصمة بما يقدمه له في استدعائه المتكررة وإن أجوبة السيد رئيس المحكمة على دعوى الرد يصلح كل سبب منها لرده كما نسب طالب الرد إلى باقي أعضاء المحكمة المطلوب ردها أنهما لم يبينا خطياً لما تم اتخاذه من إجراءات منفردة من قبل رئيس الهيئة لأنهما عضوين في محكمة جماعية و مسؤولين عن تطبيق أحكام قانون ومن حيث أنه بمقتضى المادة 181 أصول يتوجب على القاضي المطلوب رده أن يجيب بالكتابة على وقائع الرد وأسبابه خلال الأيام التالية لتبليغه. كما أن المادة 183 منه نصت على انه إذا أنكر القاضي تتولى المحكمة في اليوم التالي لانقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 181 النظر في طلب الرد وتقوم بالتحقيق وتستمع أقوال طالب الرد وملاحظات القاضي الاقتضاء وممثل النيابة العامة ثم تصدر الحكم. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تقم بالواجب القانوني المشار إليه المادة 183 أصول رغم إثارته من قبل طالب الرد مما كان يتوجب على أكثرية هيئة بنص المحكمة المشكو منها أن تقرر القرار المطعون فيه وليس رفض الطعن مما يجعل التفات هيئة المحكمة المشكو منها لهذا السبب القانوني وعدم تطبيقه على واقعة النزاع قد أوقع أكثرية الهيئة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار محل المخاصمة. ومن حيث أن إبطال القرار لما سلف إليه القول يغني عن التعرض لباقي أسباب المخاصمة لطالب المخاصمة التمسك بأسباب طعنه أمام محكمة النقض عند نظر الطعن ومن ويتيح حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. ومن حيث أن إبطال القرار يغني عن الحكم بالتعويض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار