• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة دعوى مبتدئة تقوم على المسؤولية التقصيرية ولا تُقبل أسباب لم تُثر أمام محكمتي الموضوع أو الطعن

الأصل أن المخاصمة ليست طعناً بل دعوى مسؤولية تقصيرية، فلا يُقبل فيها إبداء سبب جديد لم يُطرح في درجات التقاضي السابقة، لأن الاستئناف ينشر الدعوى ضمن حدود ما أثير فيه، كما يمتنع الحكم بالفائدة النسبية على مبلغ غير معلوم المقدار.

نص الاجتهاد

دعوى المخاصمة ليست طريقاً من طرق الطعن، وإنما هي دعوى مبتدئة تقوم على المسئولية التقصيرية الناجمة عن خطأ القضاة غير المعتاد. الاستئناف ينشر الدعوى في المستأنفة. فإذا لم يثر الدفع أو السبب أمام محكمة الدرجة الأولى ولا في استدعاء الاستئناف، فلا جناح على محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض، إذا لم تتعرض لهذا الأمر. في دعاوى التعويض غير معلومة المقدار، أو إذا كان المبلغ المطلوب في الدعوى غير معلوم المقدار، فلا يجوز احتساب نسبة الفائدة عليه عند الحكم به. إذا لم يثر السبب أمام الاستئناف، ولا أمام النقض، فإنه لا يجوز طرحه لأول مرة أمام الهيئة العامة بمعرض دعوى المخاصمة. المناقشة: فعن ذلك:لما كانت وقائع هذه القضية قد تحصلت في أن نقابة عمال المواد الغذائية كانت قد تعاقدت في موسم عام 1999 مع الجهة المدعى عليها مدير عام مؤسسة تجارة وتصنيع الحبوب، ومدير فرع تلك المؤسسة بحمص، على تفريغ خمسمائة طن من القمح يوميا في مركز تدمر، وقد أبلغت المؤسسة المذكورة فرعيها في القامشلي وعامودا بذلك. إلا أن فرع القامشلي لم يتقيد بهذا الحد وصار يورد يومياً حوالي ألفي طن مما استدعى بقاء السيارات المحملة في تدمر ،واقفة، وكانت تتحمل المؤسسة أجورها التي زادت عن ثلاثة ملايين ليرة سورية. وعندما انتهى الموسم وطلبت الجهة المدعية تصفية حسابها فوجئت بأن الجهة المدعى عليها حملتها تلك الأجور إضافة للغرامات. مما ستدعى الجهة المدعية لإقامة هذه الدعوى بدفع مستحقاتها وفق الخبرة بما ترتب لها وبما قبضت. فأجرت محكمة الدرجة الأولى الخبرة الأحادية والثلاثية وقضت وفق الادعاء وأيدتها محكمة الاستئناف بذلك بعد حذف نسبة الفائدة لأن المبلغ غير معلوم المقدار. وعندما طعنت الجهة المدعى عليها بهذا القرار صدر الحكم المخاصم. ومن حيث أنه ثابت على أن العقد المبرم بين الطرفين نص على التزام الجهة المدعية بتقديم عمال ومعدات لتفريغ خمسمائة طن من القمح يومياً لا أكثر.ومن حيث أن الكميات التي وردت تزيد عن هذا المقدار بكثير، وقد أنذرت الجهة المدعى عليها بهذا الخلل، وتبين على أن فرع الحبوب في القامشلي يورد كميات تزيد عن الحد المطلوب منه بكثير حيث تصل إلى ألفي طن يومياً. وطالما الأمر كذلك و لم يثبت أن الجهة المدعية تقاعست عن تفريغ المقدار المحدد في العقد، وإنما الذي ثبت أنها ضاعفت عدد عمالها ومعداتها، وصارت تفرغ أكثر من المقدار المتفق عليه، مما يعني على أنها أوفت بالتزامها وبالتالي لم يعد من حق الجهة المدعى عليها أن تحملها أية مسئولية نتيجة توقف السيارات المحملة وقتاً طويلاً، وكان ذلك قد ثبت بالمراسلات الجارية بين الطرفين وبتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المبرز في الإضبارة.ومن حيث أن دعوى الجهة المدعية كانت محقة، فقد استجابت المحكمة إلى طلبها وأجرت الخبرة لبيان المستحق ومن حيث أن الخبراء قدموا تقريرهم وذكروا ما قبض وما تبقى. ومن حيث أن الجهة المدعى عليها في لائحتها المؤرخة في 5/21/ 2000 أمام محكمة البداية لم تتعرض إلى موضوع المبلغ المدفوع إلى الجهة للمدعية، وكذلك لم تشر إلى ذلك إطلاقاً في لائحتها الاستئنافية المؤرخة في /6/2000. ومعلوم على أن الاستئناف ينشر الدعوى في المستأنفة. وعليه فإن محكمة الاستئناف لم تتعرض لهذا الأمر. ومن بعدها محكمة النقض، حيث لم نشر الجهة المدعى عليها الطاعنة إلى مثل هذا السبب، مما لم يعد مقبولا منها أن تذكره لأول مرة في استدعاء المخاصمة، بحسبان أن دعوى المخاصمة ليست طريقاً من طرق الطعن، وإنما هي دعوى مبتدئة تقوم على المسئولية التقصيرية الناجمة عن خطأ القضاة غير المعتاد. فإذا لم يثر السبب أمام الاستئناف ولا أمام لنقض فإنه لا يجوز طرحه لأول مرة أمام الهيئة العامة بمعرض دعوى المخاصمة. لذلك تقرر بالاتفاق : -1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.