تقدير محكمة الموضوع للأدلة لا يكون بمنأى عن الرقابة متى بُني على استنتاج غير سليم أو استدلال فاسد أو إغفالٍ لأثر دليل قائم في الدعوى.
إنه وإن كان تقدير الأدلة والوقائع والموازنة فيما بينها من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك مناط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير والاستنتاج. المناقشة: حيث أن محكمة الدرجة الأولى قد أدانت المطعون ضده بجرم كسر أراض حراجية وقضت عليه بالحبس مع الغرامة والتعويض للجهة المدعية وفسخ القرار استئنافاً وأعلنت محكمة الاستئناف عدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند إليـه بعـد أن استمعت لشهادة شاهدين أفادا أن المطعون ضده لا يملك أرضاً زراعية وأن والده فقط هو الذي يملك قطعة أرض بجانب الحراج وأنه لم يكسر الأرض الحراجية. وحيث أنه وإن كان تقدير الأدلة والوقائع والموازنة فيما بينها من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك مناطاً بحسن الاستدلال وسلامة التقدير والاستنتاج. وأن المحكمة لم تطرح على بساط البحث والمناقشة أن الضبط المنظم يبقى صحيحاً حتى ثبوت عكسه وأن أقوال الشهود لا تلغي ما جاء بالضبط وليس كافياً أن لا يكون للمدعى عليه أرض وإنما الأرض لوالده وهذا يعني أنه قام بالعمل لصالح والده أي أن القرار جاء مشوبا بفساد الاستدلال والقصور.