تُرد دعوى مخاصمة القضاة شكلاً إذا لم يُرفق طالب المخاصمة جميع الوثائق والمستندات التي تؤيد دعواه، لأن المخاصمة دعوى مبتدئة خاصة وليست طعناً، وتخضع في قبولها الشكلي لشرط اكتمال مستنداتها المؤيدة.
دعوى مخاصمة القضاة ليست طريقاً من طرق الطعن وإنما هي دعوى ذات طبيعة خاصة تقوم على أساس المسؤولية التقصيرية للخطأ الجسيم الذي يقع فيه القاضي وبالتالي فهي دعوى مبتدئة لا بد فيها من أن يرفق طالب المخاصمة كافة الوثائق والمستندات التي تؤيد دعواه تحت طائلة ردها شكلاً عملاً بالمادة 491 أصول محاكمات المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت الدعوى تهدف إلى مطالبة المدعي بمبلغ 17750 ليرة سورية قيمة 75 كيساً من القمح قال ان المدعى عليه فاسكن اشتراه. منه ولم يسدد له قيمتها .وكانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت للمدعي المذكور بمبلغ 46800 ليرة سورية قيمة أربعين كيسا وردت الدعوى بالباقي وأبدتها محكمة الاستئناف بذلك. وعندما طعن المدعي بالقرار صدر الحكم المشكو منه وأيدته محكمة النقض بقرارها المشكو منه.ومن حيث ان دعوى مخاصمة القضاة ليست طريقاً من طرق الطعن وانما هي دعوى ذات طبيعة خاصة تقوم على أساس المسؤولية التقصيرية للخطأ الجسيم الذي يقع فيه القاضي وبالتالي فإنها دعوى مبتدئة لا بد فيها من ان يرفق طالب المخاصمة كافة الوثائق والمستندات التي تؤيد دعواه تحت طائلة ردها شكلا عملا بالمادة (491) من قانون أصول المحاكمات.وبما ان المدعي بالمخاصمة لم يبرز صورا مصدقة عن استدعاء الدعوى البدائية ولا عن مذكرات ودفوع الطرفين ولا صورة عن بيان المصرف الزراعي المشار إليه في الأحكام المبرزة، مما يتوجب رد الدعوى شكلا .ومن حيث انه وعلى سبيل الاستطراد القانوني يقتضي التنويه إلى أن الادعاء استهدف قيمة 75 كيسا من القمح وعندما أنكر المدعى عليه الادعاء احتكم الدعي إلى ذمته باليمين الحاسمة التي صورها وعدلتها المحكمة. ومن حيث انه بعد حلف اليمين أقر المدعى عليه باستلام أربعين كيساً من المدعي لكنه دفع بانه سدد قيمتها عن اسمه إلى المصرف الزراعي، ولما أشار بيان المصرف إلى عدم تسديد قيمة تلك الأكياس اعتبرت المحكمة ان هذا الدفع بلا دليل وبالتالي انشغال ذمة المدعى عليه بقيمتها فحكمت بذلك.ومن حيث ان هذا الذي انتهت إليه المحكمة يجد سنده في الواقع وفي القانون ليس بسبب حلف اليمين وليس بسبب صدق الادعاء ولا على ان اليمين المحلوفة كاذبة، وانما باعتبار ان المدعى عليه عندما حلف اليمين الحاسمة انما انصب ذلك على براءة الذمة كونه لم يستلم من المدعي سوى أربعين كيسا وقد سدد قيمتها إلى المصرف عن ذمة المدعي، ولما لم يثبت من بيان المصرف ان القيمة مسددة عن ذمة المدعي اعتبرت هذا الدفع بدون إثبات وبالتالي فإن دعوى المدعي في هذا الجزء موضوع الإقرار صادقة.وعليه فإن الدفع بالخطأ الجسيم غير وارد على الإطلاق لان مثل هذا الخطأ لم يقع أصلا.لكل ما تقدم من أسباب فإن الدعوى تستوجب الرد شكلا.لذلك تقرر بالإجماع1 – رد الدعوى شكلاً .2 – مصادرة التأمين.3 – حفظ الملف. 4 – تغريم المدعي مبلغ ألف ليرة سورية للخزينة.