دعوى مخاصمة القضاة لا تقوم إلا على أسباب سبق عرضها على محكمة الموضوع ومؤيدة بوثائق مستوفية لإثبات طرحها عليها؛ أما ما يُثار لأول مرة أمام محكمة المخاصمة أو ما يُستند فيه إلى وثائق غير مستوفية للشكل الأصولي فيُرد شكلاً. كما أن مجرد اختلاف محكمة الموضوع في تفسير النص أو اجتهادها في استخلاص مدلوله لا ي...
لا يجوز إثارة الدفوع والأسباب لأول مرة أمام محكمة المخاصمةعدم إبراز الدفوع المقدمة إلى محكمة أول درجة، يوجب رد دعوى المخاصمة شكلاًمن حق محكمة الموضوع استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها، طالما لم تقصد بذلك استبعاد تطبيقه. وإذا أخطأت محكمة الموضوع في هذا الاستخلاص وفيما ذهبت إليه من اجتهاد، فإن ذلك لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم. استقر الاجتهاد على أن تكون الوثائق المبرزة في دعوى مخاصمة القضاة، مصدقة حسب الأصول ومذيلة بشرح يفيد سبق إبرازها وطرحها على هيئة المحكمة المشكو منها، وإن عدم وجود هذا الشرح على تلك الوثائق يوجب رد دعوى المخاصمة شكلاً المناقشة: في مناقشة سبب المخاصمة:وحيث أن الدعوى الأصلية تقوم على المطالبة بإخلاء مدعي المخاصمة من الدار التي يشغلها استناداً لأحكام الفقرة ط / من المادة // من قانون الإيجار التي تنص : إذا تملك المستأجر على وجه الاستقلال أو با بعد الاستئجار داراً خالية صالحة لسكناه وأجرها إلى الغير أو باعها أو تصرف بها". وقد انتهى القرار المخاصم إلى تأييد حكم محكمة الاستئناف القاضي بتأييد حكم محكمة الصلح الذي حكم بإخلاء المدعي من المأجور. (.). وبما أن الثابت من الأوراق أن المدعي لم يبرز دفوعه المقدمة إلى محكمة أول درجة، كما أن الوثائق التي أبرزها غير مصدقة وفقاً لما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة وهو أن تكون كل وثيقة صورة مصدقة من المحكمة المختصة وأن يدون عليها شرح يفيد بأن هذه الوثيقة مبرزة بالدعوى التي صدر بها القرار المخاصم تحت طائلة رد الدعوى شكلاً من هذه الاجتهادات الاجتهاد رقم 21/475 تاريخ 1996/1/23 وفيه: (استقر اجتهاد هذه المحكمة على أن تكون تلك الوثائق مصدقة حسب الأصول ومذيلة بشرح يفيد سبق طرحها على هيئة المحكمة المشكو منها يضاف إلى ما سبق بيانه فليس في الدعوى ما يشير إلى أن الأسباب المثارة في دعوى المخاصمة قد أثيرت سابقاً وإنما الثابت أنها تثار لأول مرة أمام هذه المحكمة. وحيث أن ما اجتهدت به المحكمة مصدرة الحكم في قراءة الفقرة /ط / من المادة // من قانون الإيجارات ينبع من اجتهاد خاص لها في قراءة النص وتفسيره ومن حق محكمة الموضوع استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها طالما لم تقصد بذلك استبعاد تطبيقه فإنه وعلى فرض توفر الخطأ فيما ذهبت إليه المحكمة من اجتهاد فلا يرقى ذلك إلى مرتبة الخطأ المهنى الجسيم وهو ما يتفق مع اجتهاد هذه المحكمة في قرارها رقم 705/1447 تاريخ 1995/10/24 (.). لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رفض الدعوى شكلًا