إذا ثبت أن مرض القاضي أو إصابته ناجم عن عمله القضائي وثبتت كلفة علاجه، التزمت الدولة بتغطية كامل النفقات بعد خصم ما ساهم به صندوق التعاون، لأن مساهمة الصندوق لا تعدو أن تكون مساعدة جزئية لا تُسقط واجب الدولة الأصلي.
وجود صندوق التعاون لدى القضاة والمساعدين لا يعفي الدولة من القيام بواجبها في تغطية كامل نفقات علاج القاضي المصاب بمرض ناجم عن كقاضي، على اعتبار أن مساهمة صندوق التعاون إنما هي مساعدة متواضعة، وتحسم قيمة المساهمة من أصل المبلغ المستحق. المناقشة: في الحكم:لما كانت الدعوى تهدف إلى مطالبة المدعي بمبلغ 78289 ليرة سورية أجور العمل الجراحي الذي أجري له في القلب تأسيساً على الصلة بين سبب المرض وبين ما يبذله من جهود في القيام بمهام منصبه كقاضي. وكان من الثابت على أن المدعي يمارس القضاء منذ عام 1974 . وثابت من البيانات والوثائق المبرزة على أنه تعرض بسبب القيام بعمله إلى جهد فكري وجهد جسدي نتج عنه إصابته بخناق صدري بتاريخ 1999/7/27 أدخل على أثره إلى مركز الباسل لأمراض القلب وأجريت له القسطرة القلبية التي تبين بنتيجتها على أنه توجد إصابة في الشريان الأمامي النازل والشريان المنعطف الإكليلي. وعلى هذا فقد أجري له العمل الجراحي اللازم بتاريخ 1999/11/1 حيث مكث في المستشفى حتى تاريخ 1999/11/13 وقد بلغت تكاليف ما دفع 78289 ليرة سورية وبما أن الصلة السببية بين المرض الذي أصيب به المدعي وبين عمنه قائمة لا شك فيها وقد أثبتت الخبرات الطبية التي جرت في حالات مماثلة توفر هذه الصلة. وطالما الأمر كذلك فإنه لا بد من علاج القاضي المصاب على نفقة الدولة ما دام العمل هو السبب. ومن حيث أن وجود صندوق التعاون لدى القضاة والمساعدين لا يعفي الدولة من القيام بواجبها في تغطية كامل نفقات العلاج على اعتبار أن مساهمة صندوق التعاون إنما هي مساعدة متواضعة، وعلى هذا استقر اجتهاد الهيئة العامة رقم 186/53 لعام 1999 . وبما أنه ثبت أن مساهمة صندوق التعاون كانت ثلاثة آلاف ليرة سورية فإنه يقتضي حسم هذا القدر من المبلغ المستحق (.). لذلك تقرر بالاتفاق 1 – إلزام الجهة المدعى عليها وزارة العدل إضافة لوظيفتها بدفع 75289 خمسة وسبعون ألفاً ومائتين وتسعة وثمانين ليرة سورية إلى المدعي