الزواج الذي ينعقد بركنه من إيجاب وقبول ثم يختل بعض شروطه يُحكم بثبوته وفساده معاً، ولا يُرد طلب تثبيته لمجرد فساد بعض الشروط، ولا سيما إذا كان قد اقترن بالدخول وما يترتب عليه من آثار شرعية ونظامية.
المادة 48 أحوال شخصية قد بينت أن كل زواج يتم ركنه بالإيجاب والقبول وإن اختل بعض شرائطه فهو فاسد. فإذا صح الإيجاب والقبول واختلت بعض الشروط فقد استقر رأي الهيئة العامة لمحكمة النقض على أنه لا يجوز للمحكمة الشرعية الحكم برد الدعوى المرفوعة بطلب تثبيت الزواج، وإنما عليها أن تحكم بوقوعه وتثبيته مع الحكم بفساده خصوصاً إذا اقترن بالدخول، لما يترتب على ذلك من استحقاق الأقل من المهر المسمى ومن مهر المثل، ومن ثبوت حرمة المصاهرة وثبوت النسب وما إلى ذلك مما يتصل بالنظام العام. المناقشة: في الشكل : ومن حيث سبق للغرفة الشرعية لدى محكمة النقض أن أصدرت بتاريخ 1997/5/27 القرار رقم 40 في معرض نظرها بالطعن الذي أوقعته الطاعنة زينب على القرار رقم 104/439 الصادر عن المحكمة الشرعية في اللاذقية بتاريخ 1957/2/18 والذي قضى برد الدعوى التي أقامتها بطلب تثبيت زواجها من طالب المخاصمة بوقوع الزواج باطلا على فرض صحنه وذلك بتسبيب خلاصته (أن قضايا الزواج من النظام العام والعرة في ذلك لما يثبت بالبيئة التي أثبتت وقوع الزواج بين الطرفين، فكان على المحكمة التوسع في التحقق من الشهود المستمعين أو من غيرهم لتحديد التواريخ الصحيحة بشكل يبني القناعة لدى المحكمة بشكل ثابت عن تاريخ وقوع الزواج، وأن المادة 48 أحوال شخصية قد بينت أن كل زواج تم ركنه بالإيجاب والقبول واختلت بعض شرائطه فهو فاسد، وأنه لا يجوز الحكم برد الدعوى وإنما تحكم المحكمة بوقوعه مع الحكم بفساده لما يترتب على ذلك بعد اقترانه بالدخول من استحقاق الأقل من المهر المسمى ومن مهر المثل، ومن ثبوت حرمة المصاهرة وثبوت النسب وما إلى ذلك مما يتصل بالنظام العام). ومن حيث أن الحكم الناقض واجب الإتباع عملا بالمادة 262 أصول حتى من الغرفة الناظرة بالدعوى لدى محكمة النقض. ومن حيث أن القرار المشكو منه اتبع توجيهات الحكم الناقض وعمل وفق هديه وتبين له أن المحكمة الشرعية مصدرة القرار المطعون فيه قد اقتنعت بأقوال الشهود الذين ركنت إليهم، وأن المجادلة بعدم صحة الشهادات، أو عدم كفايتها مسألة موضوعية يستقل بما قاضي الموضوع ما دام الدليل الذي قنعت به يثبت أن الزواج بين الطرفين قد وقع فاسداً، مما لا وجه لتخطئة القرار المشكو منه ورمي هيئة المحكمة التي أصدرته في الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ما دام قد صدر متفقاً مع أحكام الاجتهاد القضائي في مواضيع مماثلة. هذا فضلاً على أن طالب المخاصمة لم يختصم الحكم الناقض الذي وجه للحكم وفق دعوى الزوجة المدعية مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلاً.