إذا شاب القرار عدمُ معالجة أسباب الطعن معالجةً كافية، أو إغفالٌ لتطبيق النصوص القانونية، أو اشترك في الحكم من سبق أن مثّل النيابة العامة في الدعوى، فإن ذلك يُعدّ خطأً مهنيًا جسيمًا يبرر إبطال القرار وقبول دعوى المخاصمة.
عدم الرد على أسباب الطعن، أو الرد بتعليل مختصر، وإهمال تطبيق نصوص القانون، خطأ مهني جسيم يعرض قرار المحكمة للإبطال. في دعوى المخاصمة يعتبر إبطال القرار المخاصم بمثابة التعويض. لا يجوز لمن مثل النيابة العامة في الدعوى أن يشترك فيها قاضياً للحكم. وإن القرار الذي يخالف هذا الأساس القانوني ينحدر إلى درك الخطأ الجسيم، ويجعل دعوى المخاصمة مقبولة موضوعاً ويوجب إبطال القرار المناقشة: المناقشة القانونية:ولما كان قد تبين من أوراق القضية أن السيد القاضي سفيان جوخدار كان قد مثل النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف في ذات الدعوى بجلسة 1997/7/26 كما اشترك القاضي المذكور مع الهيئة الحاكمة في الجلسات التي تلت ذلك. ومن حيث أنه لا يجوز لمن مثل النيابة العامة في الدعوى أن يشترك فيها قاضياً للحكم. ومن حيث أن القرار الاستئنافي الذي خالف هذا الأساس القانوني قد انحدر إلى درك الخطأ الجسيم وتكون الدعوى مقبولة. يضاف إلى ذلك فإن تعليل المحكمة كان مختصراً ولم ترد على أسباب الطعن وأهملت تطبيق نصوص القانون. وقد عرضت قرارها للإبطال لاحتوائه على الخطأ المهني الجسيم. لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الدعوى موضوعاً