العبرة في التكييف الجنائي بحقيقة الفعل وعناصره القانونية، فلا يُصار إلى تطبيق نص أشد أو غير منطبق إذا لم تتوافر أركانه. ويُعد إغفال مناقشة أسباب الطعن الجوهرية أو عدم تطبيق النص الواجب التطبيق خطأً مهنياً جسيماً يبرر إبطال الحكم.
فعل التعجيز بالهاتف ينطبق عليه حكم المادة 144 عقوبات (إقلاق راحة عامة)، وليس حكم المادة 517 التعرض للآداب العامة. عدم الرد على الأسباب التي أثيرت بلائحة الطعن، أو الرد بتعليل مختصر، وإهمال تطبيق نصوص القانون خطأ مهني جسيم يوجب إبطال القرار المناقشة: بتاريخ 1998/4/29 كان الشاكي جورج (.) قد تقدم بالشكوى إلى النيابة العامة بعد أن وضع خطه الهاتفي تحت المراقبة بداعي تلقيه التعجيز من هاتف تبين أنه عائد للمدعى عليه مدعي المخاصمة سالم (.). وقد أسقط الشاكي فيما بعد حقه الشخصي.وحيث أن محكمة بداية الجزاء أصدرت القرار بتغريم المدعى عليه سالم (.) مبلغاً قدره 100 ليرة سورية عن جرم إقلاق راحة عامة وأن محكمة الاستئناف (الغرفة الجنحية) فسخت الحكم المستأنف وقضت بحبس المدعى عليه سالم (.) مدة ثلاثة أشهر من جرم التعرض للآداب العامة تعديلاً للوصف الجرمي الصادر عن محكمة أول درجة، وللأسباب المخففة التقديرية تخفيف عقوبة الحبس والاكتفاء بحبس المدعى عليه خمسة عشر يوماً). طعن المدعى عليه بالقرار المذكور فأصدرت محكمة النقض القرار 10736 تاريخ 2000/9/24 موضوع المخاصمة المتضمن رد الطعن موضوعاً). وعليه ولما كانت الشكوى قائمة على أساس / تعجيز بالهاتف وأن النيابة العامة أقامت الدعوى وفق المادة 517 عقوبات تعرض للآداب العامة. وأن محكمة البداية أنزلت على الفعل حكم المادة 144 عقوبات (إقلاق راحة عامة). ولما كان الاستئناف وقع من النيابة العامة لأن الشاكي أسقط حقه الشخصي. وأن محكمة الاستئناف قضت بالحبس عملاً بالمادة (517) عقوبات. ولما كان مدعي المخاصمة قد طعن بالنقض تبعياً واقعة الدعوى ، وأنه لا وجه لتطبيق المادة (517) لانتفاء أركان جرم التعرض للآداب العامة. ولما كانت هناك أسباب عدة أثيرت بلائحة الطعن، وأن تعليل المحكمة مختصراً ولم ترد على أسباب الطعن وأهملت تطبيق نصوص القانون أو عدم انطباق الفعل على أحكام المادة (517) عقوبات لأن الواجب توفرها حسب المادة 218 عقوبات لم تثبت. وبما أن الأمر على ما جرى التنويه عنه فإن المحكمة عرضت قرارها للإبطال نظراً لانطوائه على الخطأ المهني الجسيم. لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق – 1 – قبول الدعوى موضوعاً. 2 – إبطال القرار المخاصم (.).