العبرة في جريمة إصدار الشيك بلا رصيد بتوقيع الشيك وتسليمه وظهور عدم وجود مقابل وفاء كافٍ لدى المصرف عند تقديمه، ولا يؤثر في ذلك سببُ تحريره أو كونه تأميناً لدين ما دام يحمل صفته القانونية المقررة.
إذا كان الشيك تأميناً لدين فإن ذلك لا يفقده الصفة القانونية الملازمة له، ولا ينفي وقوع الجرم ولا يمنع من مساءلة طالب المخاصمة جزائيا عن الفعل الذي اقترفه. المناقشة: في الشكل:ومن حيث أن واقعة النزاع تتلخص بأن طالب المخاصمة أصدر بتاريخ 1995/7/28 شيكاً بمبلغ خمسة ملايين ليرة سورية لمصلحة المسحوب له حسيب (.) مسحوبا على المصرف التحاري السوري رقم 13. ولدى عرضه على المصرف المذكور تبين عدم وجود مؤونة له، فتقدم المسحوب له بالشكوى إلى النيابة العامة في ريف دمشقحيث أقامت دعوى الحق العام بحق طالب المخاصمة بجرم إصدار شيك بدون رصيدحيث قررت محكمة بداية الجزاء في ريف دمشق بحبس طالب المخاصمة ستة أشهر وبتغريمه خمسمائة ليرة سورية وفق المادة 652 عقوبات، إضافة إلى إلزام طالب المخاصمة بدفع قيمة الشيك مع الفوائد للمدعي واعتبار الحجز الاحتياطي حجزاً تنفيذياً. وتم تصديق القرار استئنافاً ونقضاً. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستفر على أن الجرم الوارد بالمادة 652 عقوبات يتحقق ويتم بمجرد توقيع الشيك من الساحب وتسليمه للمسحوب عليه، وعدم وجود مقابل له لدى المصرف المسحوب عليه، أو إذا كان المقابل غير كاف للوفاء. ولا عبرة في قيام لسبب تحرير الشيك أو الغرض من تحريره كما لا عبرة لخلوه من بعض البيانات. كما أن خلو الشيك من تاريخ إنشائه وعدم عرضه خلال المهلة القانونية، وإذا كان تأميناً لدين فإن صفة الشيك تظل الصفة الملازمة له في قانون العقوبات. ولا يجوز سماع البينة الشخصية لإثبات أن من جرى إصدار الشيك لمصلحته بفقدان الرصيد. (.). ومن حيث أن عدم توفر المؤونة اللازمة لقيمة الشيك وقت تقديمه للمصرف المسحوب عليه كاف لتحقيق مساءلة طالب المخاصمة جزائياً عن الفعل الذي اقترفه فلا جناح على هيئة عملت على رفض الطعن الذي أوقعه طالب المخاصمة على القرار المطعون فيه ما المحكمة المشكو منها إن هي دام قد تبين لها أن محكمة الموضوع قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها وثبت لها أن الشيك موضوع الدعوى لا مؤونة له لدى المصرف المسحوب عليه بتاريخ عرضه. مما يستدعي رفض هذه الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلا