يتحمل المشتري عبء التثبت من صفة البائع وسلطته على بيع المبيع، ولا يواجه المالك بيعاً أبرمه غير المالك أو من لا يملك حق التصرف المنفرد؛ وعند انتفاء حق البائع بالبيع يكون أثر العقد غير نافذ بحق المالك.
على الشاري في عقد البيع أن يتأكد من ملكية البائع للشقة أو العقار الذي يرغب بشرائه وهو إن لم يفعل يكون قد قصر بحق نفسه وعقد البيع الذي يجريه في هذه الحالة باطل إذا لم يملك البائع حق بيعه للحق . المناقشة: في الشكل :حيث أن دعوى المدعي أصالة ووكالة تقوم على أنهم يملكون العقار (3298 ) طرطوس العقارية والمشاد عليه حالياً بناء قيد الإنشاء بموجب عقد مقاولة مع المدعى عليه مصطفى لإشادة بناء على الهيكل ذات العقار على أن يكون هذا البناء مناصفة وعلى أن تجرى قسمة العقار والمخازن وكافة المقاسم بين الطرفين بعد تنفيذ العقد وإنجاز البناء بكامله أو بموافقة الطرفين معا لذا فهم يطلبون منع المدعى عليه محمد من وضع يده على الشقة في الطابق الأول الذي وضع يده عليها بالتواطؤ مع المقاول المدعى عليه مصطفى . صدر الحكم البدائي برد الدعوى وفسخته محكمة الاستئناف ومنعت المدعى عليه من معارضة المدعين بالشقة ولدى الطعن فيه نقضا نقضته الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض لأن محكمة الاستئناف لم ترد على جميع الدفوع والأقوال ولم تناقشها . جددت الدعوى أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها بفسخ الحكم البدائي ومنع المدعى عليه من معارضة المدعين بالشقة وعند الطعن فيه عن طريق النقض رفضت الهيئة المخاصمة الطعن موضوعاً فكانت هذه المخاصمة وحيث أن ملكية المحضر بكامله مسجلة باسم المدعى عليهم بالمخاصمة فكان على المخاصمة أن يتأكد من أن البائع يملك بيع الشقة مثار الدعوى وهذا يفترض بالضرورة أن يطلعه المدعىمدعي عليه مصطفى على عقد المقاولة المبرم مع المالكين لبيان فيما إذا كان يمكنه بيع الشقة أم لا وطالما أن المدعى عليه مصطفى لا يملك بيع الشقة قبل الانتهاء من أعمال البناء وعلى الهيكل واقتسام العقار بين طرفي عقد المقاولة فيكون مدعي المخاصمة شارياً من شخص لا يملك حق البيع منفرداً وفق ما جاء بعقد المقاولة المبرم مع المالكين وأن إثبات موافقة المالكين على عقد البيع بالشهادة مرفوضة لأن المدعين عارضوا الإثبات بهذه الطريقة من طرق الإثبات ولأنه لا بد من الموافقة الخطية لأنها تعتبر جزءاً من عقد البيع إضافة إلى أن محكمة الاستئناف قد اتبعت الحكم الناقض وردت على كافة الدفوع والسباب والأقوال وجاء حكمها سديداً مما استدعى تصديقه من الهيئة المخاصمة التي بينت أن المدعى عليه مصطفى الذي تصرف بالشقة خلافاً للعقد الذي لا يخوله التصرف بها منفرداً فإنه يتحمل نتائج فعله تجاه مدعي المخاصمة وأن تسليم الأخير الشقة لا ينتج أي أثر تجاه المالكين . وحيث أن الهيئة المخاصمة لم ترتكب أي خطأ مهني جسيم ولا حتى خطأ بسيطاً طالما أنها أعملت حكم القانون فإن أسباب المخاصمة بقيت قاصرة عن وصفها بذلك الأمر الذي يستوجب رد الدعوى شكلاً لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : رفض دعوى المدعي بالمخاصمة شكلاً