• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز سماع دعوى مخاصمة القضاة فيما يتعلق بأعمال قضاة المحاكم العسكرية إذ يخرج هؤلاء عن دائرة القضاء العدلي ويسري ذلك حتى على أعمال القضاة

دعوى مخاصمة القضاة لا تنسحب على الأعمال التي تصدر عن قضاة المحاكم العسكرية، كما لا تنسحب على أعمال القضاة العدليين عند انتدابهم للمحاكم العسكرية، لأن تلك الأعمال تعدّ صادرة في نطاق وظيفة عسكرية/استثنائية خارج القضاء العدلي، فلا ترد عليها أحكام المخاصمة المقررة في قانون أصول المحاكمات المدنية.

نص الاجتهاد

لا يجوز سماع دعوى مخاصمة القضاة فيما يتعلق بأعمال قضاة المحاكم العسكرية إذ يخرج هؤلاء عن دائرة القضاء العدلي ويسري ذلك حتى على أعمال القضاة العدليين المنتدبين إلى المحاكم العسكرية لأن أعمالهم في هذه المحاكم تخرج عن دائرة القضاء العدلي وتندمج بأعمال الوظيفة التي انتدبوا إليها وقد أخذت الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 9 تاريخ 10 /1973/4 ضمناً بهذا الرأي في معرض دعوى مخاصمة المجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي المناقشة: في القضاء :اسند للمدعى عليه العقيد محمد (.) جرم التدخل بجناية القتل عمداً. قرر قاضي التحقيق العسكري الأول بحمص بتاريخ 2002/2/9 بمنع محاكمة المذكور والتخلي عن النظر في القضية لجهة بقية المدعى عليهم إلى القضاء العادي. طعنت النيابة العامة ومدعى المخاصمة متعب خير بك بالقرار المشار إليه فقضت الغرفة العسكرية لدى محكمة النقض بنقض القرار تأسيساً على أن القرار المطعون فيه لم يتقص بشكل دقيق عن حصول القاتلين على مفتاح المنزل الذي تم فيه القتل كما كان يتعين على قاضي التحقيق أن يقوم بإجراء مقابلة شخصية بين القاتلين من جهة وبين الشهود وعدنان محمد علي وباسم محمد ومحمد مروان رحمون وزياد فرج وفادي محمد حسين الذين شاهدوا المتهمين يدخلون إلى بقالية النصر يوم الحادث وقد عرفوهم لدى ظهورهم على شاشة التلفزيون وسؤالهم عن علاقة المطعون ضده العقيد محمد نصر بالجرم ومناقشة المتهم محمد السرقات التي اعترف بها أمام التحقيق والبحث كذلك بمدى صحة أقوال الشاهد الجديد محمد منير طباع المقدمة بعد صدور القرار المطعون فيه. و إتباعاً للقرار الناقض وبعد التحديد عاد قاضي التحقيق وأصدر قراره المشكو منه بتاريخ 2002/6/11 مؤيداً قراره السابق لذلك كانت الدعوى المخاصمة هذه المستندة للأسباب المسرودة في لائحة مدعي المخاصمة والمؤرخة في 2002/7/30. وحيث أن المادة 365 من قانون أصول المحاكمات الجزائية المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 164 لعام 1970 قد نصت على أنه يتحتم على الجهة التي صدر عنها الحكم المنقوض إتباع النقض والعمل به وحيث أن المادة 26 أصول جزائية عسكرية لم يتحتم المدعي الشخصي حق الطعن بالنقض في قرارات منع المحاكمة الصادرة بالجناية والجنح والنيابة العامة وحدها تملك حق الطعن فيها ورد ذلك أن المحاكم العسكرية لا تحكم بالتعويض كما أن جمع قاضي التحقيق العسكري سلطتي التحقيق والاتمام يجعله حالا محل قاضي الإحالة في الأصول الجزائية العامة والمادة 311 منها فقرة ج أجازت الطعن بقرارات منع المحاكمة للنيابة العامة وبالتبعية من جانب الادعاء الشخصي بمعنى أن المتضرر من القرار القاضي بمنع المحاكمة هو جهة الحق العام وليس غيره.وحيث أنه بغض النظر عما إذا كان القاضي المخاصم قد اتبع الحكم الناقض كلياً أو جزئياً وقام بالإجراءات المحددة له بالقرار الناقض كلياً أو جزئياً وبغض النظر عما إذا كان قراره متفقاً والأدلة التي بناه عليها أن لا من حيث الكفاية أو من حيث النتيجة فإن دعوى المخاصمة من الدعاوي المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات المدنية وتقام من الخصم المختصر على القاضي المختصم يطالبه فيها بالتعويض عما ناله من ضرر نتيجة الحكم الذي صدر بالتصرف المنسوب للقاضي وبالتبعية بطلان الحكم الذي صدر الحكم لمصلحته. وكان لا يجوز سماع دعوى المخاصمة القضاة فيما يتعلق بأعمال قضاة المحاكم العسكرية إذ يخرج هؤلاء عن دائرة القضاء العدلي ويسري ذلك حتى على أعمال القضاة العدليين المنتدبين إلى المحاكم العسكرية لأن أعمالهم في هذه المحاكم تخرج عن دائرة القضاء العدلي بأعمال الوظيفة التي انتدبوا إليها (يراجع إدوار عيد 2 أصل وهامش ) قد أخذت الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 9 تاريخ 10 / 4 / 1973 ضمناً بهذا الرأي في معرض دعوى مخاصمة المجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي الأمر الذي يملي رد الدعوى شكلاً لعدم خضوع القاضي المخاصم لدعوى المخاصمة وعدم سريان نص المادة 486 أصول مدنية على الأعمال العادية والقضائية التي يقوم به لذلك وبعد التدقيق والمداولة تقرر بالاتفاق ووفقاً لرأي النيابة العامة. 1 – رفض الدعوى شكلاً.