إذا كانت الغرفة المطلوب مخاصمتها قد التزمت بأسباب القرار الناقض وطبّقت ما ألزمها به القانون، فإن ما يُثار عليها من منازعة في تقدير الأدلة أو الاستنتاج لا ينهض سبباً للمخاصمة لانتفاء الخطأ المهني الجسيم.
استقر اجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض على أن المادة 262 أصول تلزم الغرفة الناظرة بالطعن للمرة الثانية بما جاء بالقرار الناقض من أسباب قانونية . المناقشة: أسباب المخاصمة :وحيث أن المادة 262 أصول تلزم الغرفة المخاصمة بما جاء بالقرار الناقض من أسباب قانوني وإن سلطة التقدير والاستنتاج تحرجان عن مفهوم الخطأ المهني الجسيم وفق التقرير الوارد بالمادة 486 أصول محاكمات. وحيث أن ما يعتمده طالب المخاصمة من أسباب المخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة قناعتها وهي أمور تخرج عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي أناطها القانون بالمحكمة. ولما كانت الغرفة المطلوب مخاصمتها قد اتبعت ما جاء بالقرار الناقض وبالتالي فإن دعوى المخاصمة مرفوضة شكلاً طالما أن القرار المخاصم لم يكن إلا تنفيذاً لما جاء بالقرار الناقض وتطبيقاً لحكم المادة 262 أصول محاكمات.وحيث أن هذا يقضي رفض الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رفض الدعوى شكلاً.