التحكيم لا يثبت إلا بسند مكتوب صريح، وإثباته بالشهادة غير جائز، والسبب المتعلق بفقدان الصك لا يُلتفت إليه إذا أُثير ابتداءً في دعوى المخاصمة دون أن يكون مطروحاً سابقاً.
استقر اجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض على وجوب كون صك التحكيم مكتوباً. كما استقر رأي الهيئة العامة محكمة النقض على أنه لا يجوز إثبات صك التحكيم بالشهادة لصراحة النص. المناقشة: في المناقشة القانونية:استدان المدعى عليه بالمخاصمة وهو عم مدعي من هذا الأخير بمبلغ / 92000/ ريال سعودي ولقاء ذلك وضماناً هذا المبلغ أعد له عقد بيع لأسهم من العقار الذي يملكه رقم محضر 1358 منطقة مورك. وقد تقدم بدعوى طالباً فسخ تسجيل السهام التي قام المدعى عليه مدعي المخاصمة بنقلها على اسمه من العقار المذكور لأن البيع صوري. وقد ردت محكمة البداية الدعوى. ولدى استئناف هذا القرار أصدرت محكمة الاستئناف المدنية قرارها بالحكم للمدعي وفق دعواه. ولدى الطعن بهذا الحكم من قبل مدعي المخاصمة أصدرت محكمة النقض قرارها رقم أساس 2767 قرار 1045 تاريخ 2002/6/24 برفض طعن مدعي المخاصمة فكانت هذه الدعوى.ومن حيث أن لا يوجد في ملف الدعوى أي اتفاق خطي على التحكيم بين طرفي الخصومة يتناول النزاع وكان ذهاب القرار المخاصم إلى وجوب كون التحكيم خطياً يتفق وحكم القانون إذ أنه لا يجوز إثبات صك التحكيم بالشهادة لصراحة النص واستقرار الاجتهاد القضائي على تكريس هذا المبدأ مما يجعل السبب الأول حرباً بالرد. ومن جهة أخرى فإن مدعي المخاصمة لم يورد في أسباب طعنه واقعة فقدان صك التحكيم الذي زعم كتابته بين الطرفين لهذا فإن هذا الدفع يثار لأول مرة في دعوى المخاصمة مما يتوجب الالتفات عنه. ومن حيث استدلال محكمة الموضوع أي محكمة الاستئناف لأقوال الشهود (ومن ثم القرار المخاصم الذي راقب هذا الاستدلال على أنه جاء سليماً وسائغاً جاء صحيحاً مما يجعل السبب الثاني للمخاصمة مرفوضاً. وحيث أن محاولة مدعي القرار المخاصم بالخطأ المهني الجسيم لا محل له في هذه الدعوى مما يوجب رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد دعوى المخاصمة شكلا.