يمثل المؤسسةَ مديرُها العام، فتكون الخصومة المقامة عليه صحيحة. وتقدير الخبرة الفنية من سلطة محكمة الموضوع متى كانت سليمة ولم يثبت ما ينال منها، ولا تُؤاخذ المحكمة على أسباب لم تُطرح عليها ابتداءً، ولا تقوم المخاصمة على دفوع أُثيرت لأول مرة أمامها.
المدير العام لإدارة الإنشاءات العسكرية هو الذي يمثل هذه المؤسسة. والدعوى التي تقام بمواجهته دعوى صحيحةمن حق محكمة الموضوع الاقتناع بالخبرة فذلك مما يدخل في مطلق صلاحيتها، ولا معقب عليها في ذلك طالما جاءت الخبرة سليمة ولم يقدم في الدعوى ما ينال منهالا يجوز إثارة دفوع جديدة لاول مرة أمام محكمة المخاصمة بحسبان أنه من غير الجائز مؤاخذة هيئة المحكمة المشكو منها على أسباب لم تطرح أمامها المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة:وحيث أن وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعى عليه بالمخاصمة وجدي (.) الحادث كان بتاريخ يركب دراجة عادية ويسير بها على الطريق العام أمام مدخل الإنشاءات العسكرية حيث خرجت من الفرع سيارة تقودها المهندسة ريما العاملة في الفرع المذكور وحاولت السير في الطريق الرئيسي ولقرب المسافة اصطدمت مقدمة السيارة الزاوية اليمنى بمقدمة الدراجة وسقط عنها المذكور وجدي و استحصل بالنتيجة على تقرير طبي يشعر بأنه يتعطل عن العمل لمدة سنة ونصف كما أن الحادث قد خلف لديه عجزاً وظيفياً قدره (15) %) من مجمل وظائف الجسم. أقيمت الدعوى على مدير الإنشاءات العسكرية والمدعى عليها ريما وقضت محكمة الدرجة الأولى للمدعي وجدي بتعويض قدره 240 ألف ليرة سورية وصدقته محكمة الاستئناف الهيئة المشكو منها. وحيث أن محكمة الاستئناف قد ردت على السبب الأول من أسباب المخاصمة المثار لديها بما فيه الكفاية وتوضح منه أن الدعوى مقامة بشكل سليم وصحيح على المدير العام الذي يمثل المؤسسة التابعة لها المدعى عليها ريما وحيث أن السببين الثالث والرابع من أسباب المخاصمة يثاران لأول مرة أمام هذه الغرفة مما يتعين الالتفات عنهما بحسبان أنه من غير الجائز مؤاخذة المحكمة المشكو منها على أسباب لم تطرح أمامها وهو ما عليه قضاء الهيئة العامة في القرار رقم 8 تاريخ 1984/8/23 فيغدو رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم لهذين السببين من أسباب المخاصمة لا يستند إلى ما يؤيده وحيث أن محكمة الموضوع تحديد فترة تعطيل المدعى عليه وجدي عن العمل ونسبة العجز على خبرة فنية ثلاثية حيث خلص هؤلاء الخبراء إلى تحديد فترة التعطيل مع الشفاء لمدة سنة ونصف وإن هذه الإصابة تركت لديه عجزاً وظيفياً بنسبة (15%) من وظائف الجسم. وحيث أن محكمة الموضوع قد اقتنعت بهذه الخبرة وكان ذلك مما يدخل في مطلق صلاحيتها لا معقب عليها في ذلك طالما جاءت الخبرة سليمة ولم يقدم في الدعوى ما ينال منها. وحيث أنه بالاستناد لما ذكر فإن ما نسب للهيئة المشكو منها التي ثبتت هذه المبادئ القانونية المطبقة على الدعوى فإنه من غير الممكن وصف قرارها المخاصم بالخطأ المهني الجسيم ولا يجوز المخاصمة من أجله وهذا ما يستدعي رفض الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا