• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يلتزم القاضي بالقرار الناقض إذا خالف نص القانون أو خالف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض

القرار الناقض واجب الاتباع من حيث الأصل، غير أن هذا الالتزام يسقط إذا تبيّن أنه خالف نصاً قانونياً أو اجتهاداً مستقراً للهيئة العامة لمحكمة النقض؛ وعندئذٍ يكون الرجوع عنه مشروعاً ولا يُرتّب مسؤوليةً عن خطأ مهني جسيم متى استندت المحكمة إلى دليل قانوني مقبول وأعمالٍ صحيحة لسلطتها التقديرية.

نص الاجتهاد

الرجوع عن الخطأ خير من التمادي فيه.لئن كان الحكم الناقض واجب الاتباع إلا أنه لا يجوز اتباعه إذا خالف نص القانون أو خالف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على أساس أن الهيئة قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً وذلك للأسباب التالية:1 – أسس القرار المخاصم النتيجة التي انتهى إليها على الإقرار الموثق لدى سفارة الجمهورية العربية السورية في واشنطن بموجب الوثيقة رقم 14 والذي ينطوي على زعم المدعو توفيق (.) أن وكالته العامة التي نظمها للمدعو يعقوب (.) كانت بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن ناتان (.) وهذه الوثيقة أبرزت لأول مرة أمام محكمة النقض خلافاً للأصول والقانون ولما استقر عليه الاجتهاد القضائي المستقر وهذه المخالفة ترقى إلى مرتبة خطأ مهنيا جسيما.2 – من الثابت أن القرار الناقض أول مرة قد استثبت عدم صحة الخصومة في الدعوى التي صدر فيها القرار المعترض عليه وأن المدعو يعقوب (.). لا يملك الصفة في تمثيل المدعي بمواجهة ناتان (.) في الدعوى وكان ما انتهى إليه القرار الناقض أول مرة ملزم للهيئة المخاصمة وذهاب الهيئة بالقرار المخاصم إلى مخالفته يشكل خطأ مهنياً جسيماً.3 – إن اعتماد الهيئة على الإقرار الموثق بالوثيقة المشار إليه سابقاً قد صدر بعام 2000 أي بعد تنظيم الوكالة الأمر الذي يجعل اعتماد الهيئة العامة لذلك الإقرار خلافاً لمنطوق الوكالة التي تناولها يشكل مخالفة للأصول والقانون ترقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم.4 – إن ذهاب موضوع المخاصمة إلى رد الاعتراض شكلاً وموضوعاً لا يستقيم مع القانون ذلك أن رد الاعتراض شكلاً يمنع من البحث في الاعتراض موضوعاً مما يدل على أن الهيئة لم تدرس الملف بالعناية الواجبة قانوناً مما يشكل خطأ مهنياً جسيماً وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي. النظر في الدعوى: وحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة المعترضة اعتراض الغير في الدعوى الأصلية إنما تهدف إلى إبطال القرار المعترض عليه رقم 198 تاريخ 1995/4/1 الذي تضمن تثبيت شراء المدعي أنور (.) للمتجر موضوع الدعوى واعتبار هذا القرار كأن لم يكن وبطلان كافة الإجراءات والآثار القانونية التي نجمت عن تنفيذه وإعادة الحال إلى ما كانت عليه ومن المفيد ذكره أن الشراء ينصب على محل تجاري عائدة ملكيته للجهة المعترضة اعتراض الغير ومؤجر إلى المدعي بمواجهته ناتان بن مراد (.) الذي باعه إلى المدعي بمواجهته الآخر أنور (.). وقد انتهت أول درجة إلى رد الاعتراض لعدم الثبوت وأيدتها محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض بقرارها رقم 884 تاريخ 1999/10/31 نقضت قرار محكمة الاستئناف لسببين الأول أن تمثيل وخصومة الجهة المعترضة عليها ناتان (.) غير صحيحة والثاني أن الجهة المعترضة لها مصلحة قائمة بالاعتراض على الحكم واتبعت محكمة الاستئناف القرار الناقض وقضت بقبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً والحكم ببطلان القرار المعترض عليه و اعتباره كأن لم يكن. ولدى الطعن بالحكم من الجهة المعترض عليها قررت الهيئة المشكو منها نقض الحكم الاستئنافي وفصلت بموضوع الدعوى باعتبار الطعن يقع للمرة الثانية حيث صدقت قرار محكمة أول درجة القاضي برد الاعتراض لعدم الثبوت ولذلك كانت دعوى المخاصمة وحيث أن الجهة المعترض عليها قد دفعت في جميع المراحل التي اجتازتها الدعوى بصحة الخصومة وأن الوكالة الصادرة عن توفيق (.) إلى الوكيل نسيبة يعقوب إبراهيم المسجلة لدى الكاتب بالعدل بدمشق تحت رقم (6809/66933/145) تاريخ 1993/8/16 إنما صدرت عنه بالأصالة عن نفسه وبصفته وكيلاً عاماً عن عمه ناتان (.) بموجب الوكالة العامة المسجلة لدى الكاتب بالعدل بدمشق رقم خاص 81 عام 55075 سجل 9503 وقد أخذت محكمة الدرجة الأولى بذلك وأيدتها ابتداء محكمة الاستئناف حيث اعتبرت الخصومة صحيحة استنادا لهذه الوكالة.إلا أن محكمة النقض اعتبرت موجب حكمها الناقض رقم 884 المشار إليه أن الخصومة غير صحيحة ثم عادت واعتبرتها صحيحة بموجب حكمها المخاصم وعليه فإن تقديم المعترض عليه الوثيقة رقم (14) لتأييد دفوعه تلك أمام محكمة النقض ولأول يتفق وحكم الفقرة 4 من المادة 258 من قانون أصول المحاكمات. وإن تبني المحكمة لهذه الوثيقة لا يعد خطأ مهنياً جسيماً طالما لم يخرج عن مفهوم القانوني لمشار إليه. ولئن كان الحكم الناقض واجب الإتباع إلا أنه لا يجوز إتباعه إذا خالف نص القانون أو خالف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار الهيئة العامة رقم 167 لعام 1994 910 لعام (1999 وعليه فإن عودة القرار المخاصم عما سار عليه بالقرار السابق وبشكل مغاير للقانون ولما هو ثابت في الدعوى جاء متفقا واجتهاد الهيئة العامة المشار إليه والرجوع عن الخطأ خير من التمادي فيه يضاف إلى ذلك فإن المحكمة قد استثبتت صحة الخصومة بموجب الوكالتين المشار إليهما في هذا القرار وكان تكييف محكمة الموضوع لهاتين الوكالتين المذكورتين للتعرف من خلافهما إلى نية المتعاقدين دون الوقوف على النص الحرفي للألفاظ هو تسمية باسمه القانوني وهو من صميم اختصاص القضاء الذي حرص المشرع على إعطائه سلطة تقديرية تحقيقاً لمبدأ العدالة فيما يعرض عليه من منازعات (هيئة عامة 1976/5/18). وحيث أن المحكمة وضمن هذه العلاقة رأت أن الخصومة صحيحة بموجب عقدي الوكالتين وبنت قناعتها على دليل مقبول ومتوفر في الدعوى ويؤدي إلى هذه النتيجة المتمثلة بصحة التمثيل وصحة الخصومة مما لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة بالوقوع في خطأ مهني جسيم وعلى النحو الذي أراده مدعى المخاصمة الأمر الذي يستدعي معه رفض الدعوى شكلاً. لذلك حكمت المحكمة ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:1 – رفض طلب المخاصمة شكلا .2 – تغريم الجهة طالبة المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمينها الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.