• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الشروع في تهريب اليهود إلى فلسطين لا يُعد شروعاً في التجنيد في صفوف العدو بل يبقى في حكم الأعمال التحضيرية أو الجريمة المستقلة بحسب الوصف القانوني

لا يبدأ الشروع إلا إذا اتجهت الأفعال مباشرةً إلى اقتراف الجريمة المقصودة؛ أما الأعمال السابقة التي لا تتصل مباشرةً بالتنفيذ فتظل تحضيرية، ولا تُعاقب إلا إذا كانت بحد ذاتها جرماً مستقلاً. وتغيير الوصف من الشروع في التجنيد إلى الشروع في اجتياز الحدود جائز متى كان هذا هو التكييف الأدق للوقائع.

نص الاجتهاد

الشروع في جريمة تهريب اليهود الى فلسطين . المناقشة: لما كانت الوقائع التي تبنتها محكمة الأساس تشير الى أن المحكوم عليهم فكروا في الهرب الى اسرائيل للعمل فيها وخدمة مصالحها والانخراط في جيشها ثم فاتح احدهم المدعو مارکو رفيقه الآخر انور فأظهر استعداده لتأمين هربهم الى لبنان عن طريق الدبوسية ومنها الى بيروت حيث يتصلون بجمعية يهودية لتأمين سفرهم الى تركيا أو غيرها من البلاد الأجنبية ومنها الى اسرائيل، وبتاريخ 6/6/1959 اجتمع المتهمون في محلة الصوفانية وتوجهوا إلى حمص ومنها الى الدبوسية وقبل وصولهم الى الحدود القي القبض عليهم .وكان الحكم المطعون فيه ينص على ما يلي ::1 – تجريم المتهمين بجناية محاولة التجنيد في صفوف العدو وفاعليتهم بجنحة محاولة اجتياز الحدود ۰2 – وضع المحكوم عليهم يوسف وماركو في سجن الأشغال الشاقة 12 سنة وفقا للمواد 160 من قانون العقوبات العسكري و 169 و 204 من قانون العقوبات و المرسوم 54 والرسوم 185 ۳۔ حبس المحكوم عليهم الفتيان يعقوب وشمعون وأنور ست سنوات وفقا للمواد المذكورة وقانون الأحداث الجانحين .الوصف القانوني لهذه الوقائع :لما كانت المادة 199 من قانون العقوبات قد عرفت الشروع الناقص بأنه محاولة لارتكاب جناية بدأت بأفعال ترمي مباشرة إلى اقترافها اذا لم يحل دون اتمامها سوى ظروف خارجة عن ارادة الفاعل ۰وعرفت المادة 200 منه الشروع التام بأنه انجاز لجميع الأعمال الرامية إلى اقتراف الجناية غير أنها لم تفض الى مفعول بسبب ظروف لا علاقة لها بارادة الفاعل .وكانت الاعمال التحضيرية تسبق الشروع وهذا يستمر حتى ينتهي بارتكاب الجرم ، وهذه الاعمال تختلف باختلاف الجرائم ، فما كان منها عملا تحضيريا في جرم قد يعتبر شروعا في جرم آخر ، غير أن الشروع في الجنايات معاقب على كل حال ، أما الأعمال التحضيرية فهي بدون عقاب الا اذا كانت بحد ذاتها تشكل جرما آخر مستقلا .وكانت هذه الوقائع لا تعتبر مبدأ للشروع في الجريمة لانها لاترمي مباشرة الى ارتكابها ، لذلك فانها باقية في حيز الأعمال التحضيرية ، غير أنها تعتبر بحد ذاتها جرما مستقلا بنفسه وهو الشروع في اجتياز الحدود الى اسرائيل ، وهي بهذا الوصف القانوني يبعد عنها وصف الشروع في التجنيد ولا تدع مجالا لتطبيق المادة 160 من قانون العقوبات العسكري في هذا الموضوع بصرف النظر عن أن اسرائيل لا تعتبر دولة في نظر الجمهورية العربية المتحدة التي لم تعترف لها بالكيان الدولي حتى الأن