الحجر بسبب السفه من القرارات الوقتية المرتبطة بسببها، فإذا زال سبب الحجر ثبت للمحكمة انتهاء الحالة جاز لها رفع الحجر وإبطال القرار القاضي به استناداً إلى جميع طرق الإثبات المقبولة.
حالة السفه نسبية تزيد وتنقص وتنتهي بعامل الزمن والظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية وللمحكمة أن تستدل على انتهاء هذه الحالة بكافة طرق الإثبات. القرار القاضي بالحجر هو من القرارات التي يتوجب إبطالها بانتهاء سببها المناقشة: النظر في الدعوى: وتتلخص وقائع الدعوى أنه بتاريخ 1996/3/2 صدر القرار الشرعي رقم (201/91) عن الغرفة الشرعية الأولى بحلب القاضي بحجز المحجوز عليه عبد الرؤوف (.) وتعين ولده رامي (.) قيماً عليه. واكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية. وبتاريخ 1996/12/19 تقدمت زوجته راضية (.) أصالة عن نفسها وبصفتها وصية مؤقتة عن أولادها القاصرين وهي صاحبة مصلحة بالطعن بقرار الحجر بدعوى أمام المحكمة الشرعية بحلب طلبت فيها رفع الحجر عن روجها المحجور عليه. وبعد أن استمعت المحكمة إلى أقوال الطرفين وتبادلا الدفوع وأجريت الخبرة الطبية على المحجور عليه للوقوف على حالته الصحية وختم طرفي الدعوى أقوالهما أصدرت المحكمة القرار رقم (937/1051) تاريخ 1997/9/18 القاضي بإلغاء قرار الحكم الشرعي رقم أساس 91 قرار 201 تاريخ 1556/3/2 الصادر عن المحكمة الشرعية بحلب الغرفة الأولى الذي حكم بموجبه بالحجر على المحجور عليه عبد الرؤوف (.) وتعيين ولده أحمد (.) قيماً عليه ورفع الحجر بسبب السفه كونه إنسان عادي وسليم التصرف والأذن له بممارسة أعماله المالية والتجارية بعد اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية أصولاً. طعن المدعي طالب المخاصمة بالحكم فأصدرت الغرفة الشرعية بمحكمة النقض القرار موضوع دعوى المخاصمة رقم (2517/2485) تاريخ 1997/2/8 القاضي برفض الطعن موضوعاً وتصديق الحكم المطعون فيه. تقدم المدعى بلائحة دعواه مخاصماً الهيئة الحاكمة بداعي أنها ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً في تصديقها الحكم كما اختصمت باقي المدعى عليهم. ولما كان على طالب المخاصمة أن يحدد الخطأ المهني الجسيم الذي وقعت فيه الهيئة الحاكمة في الدعوى وإن مناقشة الأدلة التي جاء عليها القرار رقم (201/91) تاريخ 1996/3/2 ليس له ما يبرر هذه الدعوى وإن إهمال هذه الأدلة من قبل المحكمة مصدرة الحكم موضوع المخاصمة من مقتضيات إصدار الحكم في الدعوى طلب إبطال الحكم الذي استند إليها. ولما كانت حالة السفه نسبية تزيد وتنقص وتنتهي بعامل الزمن والظرف الاجتماعية والاقتصادية والصحية وللمحكمة أن تستدل على انتهاء هذه الحالة بكافة طرق الإثبات. ولما كان قرار القاضي بالحجر هو من القرارات التي يتوجب إبطالها بانتهاء سببها. وكان القرار موضوع المخاصمة قد استدل استدلالاً حسناً إلى ما انتهى إليه. ولما كانت هذه لدعوى لم تستوفي شرائطها الشكلية فهي حرية بالرد شكلاً. لذلك تقرر :1 – رد الدعوى شكلاً .2 – تضمين المدعي الرسم وتغريمه ألف ليرة سورية. 3 – حفظ الأوراق.