تقدير قاضي الإحالة لكفاية الأدلة والقرائن يدخل في سلطته الموضوعية ولا يخضع لرقابة الخطأ المهني الجسيم ما لم يكن الانحراف فاحشاً ومجافياً لأصول المهنة على نحو ظاهر.
أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن ظاهر نص المادة 149 من قانون أصول المحاكمات الجزائية يجيز لقاضي الإحالة تقدير الأدلة والقرائن كي يقدر كفايتها أو عدم كفايتها فإن وجدها كافية لاتهام المدعى عليه احاله الى محكمة الجنايات وإن وجد أن الفعل لا يكوّن جرما قرر منع المحاكمة إن تقدير الأدلة والقرائن مسألة واقع لا تخضع للرقابةالخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا ولا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة فيها ولا الخطأ في تفسير النصوص القانونية ولا توصيف الفعل باعتبار أن ذلك عمل في غاية الدفة وباعتباره ينبع من اجتهاد المحكمة التي لها حق استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها بحسب قاضي الموضوع أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر دليها وما عليه أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات المناقشة: النظـر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا21/11/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – الهيئة المخاصمة لم تدرس الملف بانتباه كاف ولم تلتفت الى الوثائق المبرزة الحاسمة 2 – أخطأ القرار خطأ مهنيا جسيما عندما لم يبحث في ضبط الحجز التنفيذي 3 – إن عدم تطبيق النص القانوني على واقعة النزاع ومخالفة النص القانوني بقصد استبعاد تطبيقه يشكل خطأ مهنيا جسيما 4 – إن الواقعة موضوع الدعوى تنطبق عليها أحكام المادة/452/ وهي مشمولة بالعفو العام 5 – الالتفات عن الدفوع الجوهرية المؤثرة 6 – لا يجوز اتهام أحد بجناية إلا على الجزم واليقين لم يلتفت القرار المخاصم الى الدفوع المثارة في القضــــــــــــاء :بناء على إدعاء النيابة العامة وقرار قاضي التحقيق أصدر قاضي الإحالة في الرقة قرارا يقضي باتهام المدعى عليه ( المدعي بالمخاصمة) بجنايتي التزوير واستعمال المزور المنصوص عليها في المادتين /448 و 444/ من قانون العقوبات العام ومحاكمته من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات في الرقة ، ولدى الطعن بالقرار المذكور فقد قررت محكمة النقض رفض الطعن بموجب القرار موضوع المخاصمة ولعدم قناعة المتهم بالقرار المشار اليه ولإعتقاده بأن الهيئة التي أصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوىوحيث أن قاضي الإحالة المصدق قرارها من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد استعرض وقائع الدعوى وأبان أدلتها وناقش مضمونها وانتهى الى اتهام المدعي بالمخاصمة بالجرم الذي أسنده اليه بعد أن رجح لديه من خلال الأدلة التي ذكرها ارتكابه الجرم المذكور وحيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن ظاهر نص المادة /149/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية يجيز لقاضي الإحالة تقدير الأدلة والقرائن كي يقدر كفايتها أو عدم كفايتها فإن وجدها كافية لاتهام المدعى عليه احاله الى محكمة الجنايات وإن وجد أن الفعل لا يكوّن جرما قرر منع المحاكمة وإن تقدير الأدلة والقرائن مسألة واقع لا تخضع للرقابة، والخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا ولا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة فيها ولا الخطأ في تفسير النصوص القانونية ولا توصيف الفعل باعتبار أن ذلك عمل في غاية الدفة وباعتباره ينبع من اجتهاد المحكمة التي لها حق استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /47/ تاريخ ـا24/3/2003 ) وحيث أنه بحسب قاضي الموضوع أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر دليها وما عليه أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /12/ تاريخ ـا23/3/1994 )وحيث أن الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانونا غير متوفر في الحكم موضوع المخاصمة لذلك تقـــرر بالإجماع :1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا 2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة 3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ ألف ليرة سورية 4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الإضبارة أصولا