الأصل عدم جواز إثارة أسباب أو دفوع جديدة لأول مرة أمام محكمة المخاصمة، لأن نظرها ينحصر فيما أُثير وعولج أمام الجهة المخاصَمة. ويؤدي مخالفة قواعد اختصام الخصوم الواجبين شكلاً إلى رد دعوى المخاصمة شكلاً.
استقر الاجتهاد على عدم جواز إثارة دفوع جديدة لأول مرة أمام محكمة المخاصمة المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة:وحيث أن وقائع الدعوى الأصلية تتحصل في أن طالب المخاصمة طلب بادعائه المؤرخ 1996/6/16 تحريك الدعوى العامة بحق المدعى عليه فاروق (.) بجرم إساءة الأمانة وفق المادة /656 / عقوبات بداعي أه أودع لديه مبلغ مقداره 175 ألف ليرة سورية بموجب الإيصال المؤرخ 1997/12/16 ورغم إنذاره عن طريق الكاتب بالعدل لم يسدد المبلغ المطالب به. وحيث أن المدعى عليه المذكور ادعى وفاء المبلغ المطالب به بموجب إيصال أبرزه في الدعوى مؤرخ في 1980/12/16 وفيه إقرار منسوب لمدعي المخاصمة براءة ذمة المدعى عليه من المبلغ المدعى به. ثم ادعى أن الإيصال الذي أبرزه مدعي المخاصمة هو مزور التاريخ فتاريخه الحقيقي هو 2/16/ 1980 وليس 1987/12/16. وتم تحريك الدعوى العامة ضده بجرم التزوير وانتهت الهيئة المخاصمة بقرارها المخاصم إلى تأييد محكمة الاستئناف التي حكمت بحبس مدعي المخاصمة بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية بسبب إسقاط الحق الشخصي لمدة شهر واحد. وحيث تبين من منازعة أسباب الطعن المقدم من مدعي المخاصمة ضد الحكم الاستئنافي وأسباب دعوى المخاصمة أن هذه الأسباب الأخيرة كلها جديدة وتعاد لأول مرة أمام هذه المحكمة و لم يسبق طرحها أمام الهيئة المخاصمة مما يستدعي عن هذه الدفوع المثارة في استدعاء دعوى المخاصمة كما استقر الاجتهاد القضائي على ذلك يضاف إلى ذلك فإن مدعي المخاصمة لم يختصم في استدعاء دعوى المخاصمة سوى الهيئة المخاصمة والنيابة العامة خلافاً لما توجبه المادة 495 من قانون أصول المحاكمات وهذا يشكل مدعاة لرد الدعوى شكلاً كما هو عليه اجتهاد هذه الغرفة. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلاً