• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تتحقق سورة الغضب الشديد إلا بفعل مادي صادر عن المغدور يحدث خطراً محدقاً أو أثراً يذهب بقدرة الجاني على التفكير

يشترط لقيام ثورة الغضب الشديد وجود فعل مادي صادر عن المغدور يثير خطراً محدقاً أو أثراً بالغاً يزيل قدرة الجاني على التفكير ويقوده إلى ارتكاب الجرم، أما الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية فهو من صلاحيات محكمة الموضوع التقديرية متى علّلت قرارها تعليلاً سائغاً.

نص الاجتهاد

لابد لوجود ثورة الغضب الشديد من وجود فعل مادي صادر عن المغدور من شأنه أن يشكل خطراً محدقاً أو يحدث أثر كبيراً في نفس الجاني يجعله عاجزاً عن التفكير ويقوده من حيث لا يدري إلى ارتكاب الجرم.الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية من مطلق صلاحيات محكمة الموضوع المناقشة: في الشكل:ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة طاعناً بالقرار رقم 96 الصادر بتاريخ 2001/4/9 محكمة الجنايات في دمشق والذي قضى بتجريمه بجرم القتل القصد بالمادة 533 عقوبات وبوضعه في سجن الأشغال الشاقة خمسة عشر عاماً وبالتعويض لجهة الادعاء مبلغاً قدره ثمانمائة ألف ليرة سورية. ومن حيث أن واقعة النزاع تتحصل بأن لطالب المخاصمة مبلغاً من المال بذمة المغدور من ثمن بيت كان قد باعه له فذهب طالب المخاصمة ليلاً إلى منزل المغدور وهو بحالة السكر الشديد لمطالبته بالمبلغ ولماقرع الباب خرج عليه المغدور وعلى أثر ملاسنة بينهما أخرج طالب المخاصمة مسدسه وأطلق النار على المغدور فأرداه قتيلاً وبدأت زوجة المغدور تستغيث فهرب طالب المخاصمة وعاد إلى منزله ولحقت الزوجة مع أهالي الحي بطالب المخاصمة دون جدوى. ومن حيث أن محكمة الجنايات مصدرة القرار المطعون فيه استعرضت وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها وخلصت من الأدلة التي قنعت بهما إلى إدانة المتهم طالب المخاصمة بجرم القتل القصد وأنزلت بحقه العقوبة المنصوص عليها بأحكام القانون فلا وجه لتخطئة المحكمة المشكو منها ورميها في الوقوع بالخطأ مهني جسيم مما دام قد ثبت لها أن محكمة الموضوع قد أحاطت الدعوى وخلصت من الأدلة التي قنعت بها إلى تطبيق حكم القانون على واقعة النزاع. ومن حيث أنه خلافاً لما أثاره طالب المخاصمة لجهة تذرعه بسورة الغضب الشديد فقد عللت محكمة الجنايات تعليلاً سليماً ومقبولاً ومتفقاً مع أحكام الاجتهاد القضائي المستقر في معرض ردها على الدفع المشار إليه بحسبان أنه لا بد من وجود فعل مادي صادر عن المغدور ومن شأنه أن يشكل خطراً محدقاً أو يحدث أثر كبيراً في نفس الجاني يجعله عاجزاً التفكير ويقوده من حيث لا يدري إلى ارتكاب الجرم حتى يكون في حالة سورة الغضب الشديد ومثل هذه الحالة لم تتوفر في حالة طالب المخاصمة عند ارتكاب الجرم. هذا فضلا على أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تستجب لطلب منح طالب المخاصمة الأسباب المخففة التي طلبها وعللت لأسباب رفضها لذلك الطلب بمقولة مفادها إن ذهاب المتهم إلى منزل المغدور في ساعة متأخرة من الليل وإقدامه على قتله دون حاجة إلى الفعل يوجب حجب الأسباب المخففة عنه وقد ردت محكمة الجنايات على هذين الدفعين بتسبيب صحيح وجه لتخطئة المحكمة المشكو منها إن هي ركنت لتعليل محكمة الجنايات مادام ذلك متروك لمطلق تقديرها لما انتهت إليه محمولاً على أسس كافية لحمل ما قضت به مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها. لذلك حكت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلا