• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لقاضي الإحالة تقدير كفاية الأدلة والقرائن في الجنايات لمنع المحاكمة أو الاتهام

تقدير الأدلة والقرائن من مسائل الواقع التي يملك قاضي الإحالة وزنها لتقرير الإحالة أو منع المحاكمة، ولا تُراقَب إلا إذا شابها خروج واضح عن نطاق السلطة القانونية. والخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد تقدير الوقائع أو تفسير النصوص أو توصيف الفعل، وإنما يقتضي خطأً فاحشاً لا يقع فيه القاضي المعتني بعمله.

نص الاجتهاد

ان ظاهر نص المادة 149 من قانون أصول المحاكمات الجزائية إنه يجيز لقاضي الإحالة تقدير الأدلة والقرائن كي يقدر كفايتها أو عدم كفايتها فإن وجدها كافية لاتهام المتهم أحاله إلى محكمة الجنايات وإن وجد أن الفعل لا يكون جرماً قرر منع المحاكمة وكلما وجد نص قانوني يطال الفعل ويعاقب عليه يكون الجرم وإن تقدير الأدلة والقرائن مسألة واقع لا تخضع للرقابةالخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يتهم بعمله اهتماماً عادياً ولا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة فيها ولا الخطأ في تفسير النصوص القانونية ولا توصيف الفعل باعتبار أن ذلك عمل في غاية الدقة وباعتباره ينبع من اجتهاد المحكمة التي لها حق استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لهاكون المتهم موظفاً فإن اتخاذ الإدارة المتضررة صفة الإدعاء الشخصي يفقده الحصانة التي يتمتع بها بسبب الوظيفة ويعطي بالتالي النيابة حريتها في إقامة الدعوى عليه والسير بها مباشرة المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على طلب إعلان بطلان القرار رقم 1406 تاريخ 2001/11/12 الصادر عن غرفة قاضي الإحالة في الدعوى أساس 1426 وذلك بدعي وقوع الهيئة التي أصدرته بخطأ مهني جسيم للأسباب المثارة من المدعي بالمخاصمة المدرجة أعلاه.وحيث تبين أن كل من قاضي التحقيق في الرقة وقاضي الإحالة استنتج من الأدلة المعروضة أمامه أن الأفعال المسندة إلى مدعي المخاصمة تنطوي تحت طائلة المواد (628 – 445 – 446) من قانون العقوبات ولزوم محاكمته من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات بالرقة فقد تبين أن المدعي بالمخاصمة يعمل موظفا بفرع الجهاز المركزي للرقابة المالية بالرقة معتمد رواتب وقد أقدم بصفته هذه على تزوير الوثائق و لبيانات الخاصة بطلب قرض يخصه فقام بالتوقيع بدلا من مدير الفرع فوقع بصفته أمر صرف ومحاسب إدارة وهو لا يحمل هذه الصفة كما قام بتحريف المبلغ الذي يتقاضاه في بيان راتبه وجعله 2740 ليرة سورية بدلا من 2227 ليرة كما أقدم على سرقة سجادة عجمية وآلة حاسبة من ممتلكات فرع الرقة وقد أعيدت السجادة من منزله بعد استعمالها لمدة تزيد عن ثلاث سنوت كما باع حقيبة من ممتلكات الفرع إلى المفتش محمد بمبلغ 1800 ليرة سورية.وحيث أن مدعي المخاصمة لم ينف عند استجوابه الوقائع المسندة إليه فادعى أنه وقع بتفويض من مدير الرفع وفيما يتعلق بالراتب فقد يكون وقع خطأ بينه وبين راتب أحد الزملاء كما يقول أما حصوله على القرض فهو من حقه وادعى بأن الآلة الحاسبة موجودة عند مروان بقصد تعليمها وهو يستطيع احضارها وأما الحقيبة الدبلوماسية فقد اشتراها لحسابه الخاص وعندما طلبها منه أحد الزملاء وهو المفتش محمد طلب ثمنها منه فدفع لي 1800 ليرة سورية وسلمته فاتورة بذلك وأما السجادة فقد كانت بحوزته كما أفاده لكنه لم يستعملها وفي محضر المقابلة بينه وبين الشاهد المفتش الأول محمد فقد أكد هذا الأخير على أنه اشترى الحقيبة من المدعي بالمخاصمة ودفع له ثمنها 1800 ليرة سورية ولم يأخذ منه فاتورة بها ولم يتمكن المدعي من الرد على الشاهد واكتفى بالصمت طالبا الشفقة والرحمة.وحيث أن قاضي الإحالة لخص واقع الدعوى وأظهر أدلتها وانتهى إلى ترجيح الأدلة لاتهامه المدعي بالمخاصمة بالجرائم المسندة إليه الملمع إليها في هذا القرار.وحيث أن ظاهر نص المادة (149) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أنه يجيز لقاضي الإحالة تقدير الأدلة والقرائن كي يقدر كفايتها أو عدم كفايتها فإن وجدها كافية لاتهامه أحاله إلى محكمة الجنايات وان وجد أن الفعل لا يكون جرما قرر منع المحاكمة وكما وجد نص قانوني يطال الفعل ويعاقب عليه يكون الجرم هذا وان تقدير الأدلة والقرائن مسألة واقع لا تخضع للرقابة.وحيث أن الأفعال المسندة إلى مدعي المخاصمة تؤلف في حال تحققها جرائم يطالها قانون العقوبات وعليه فإذا كانت الهيئة المشكو منها قد صدقت قرار قاضي الإحالة في الرقة أخذا بما ورد فيه فلا تثريب عليها فيما انتهتإليه مما لا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم لأنه من المقرر أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً ولا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة فيها ولا الخطأ فى تفسير النصوص القانونية ولا توصيف الفعل باعتبار أن ذلك عمل غاية في الدقة وباعتباره ينبع من اجتهاد المحكمة التي لها حق استخلاص مفهوم القانون على الوجه الؤي يتراءى لها (هيئة عامة اجتهاد رقم 6 لعام 1965).وحيث أنه ولئن كان المدعي بالمخاصمة موظفاً فإن اتخاذ الإدارة المتضررة صفة الإدعاء الشخصي يفقده الحصانة التي يتمتع بها بسبب الوظيفة ويعطي بالتالي النيابة حريتها في إقامة الدعوى عليه والسير بها مباشرة كما هو عليه الاجتهاد القضائي.وحيث أنه وتأسيسا لما تقدم تغدو الدعوى في منأى عن المادة (486) من قانون أصول المحاكمات الأمر الذي يستدعي رفضها شكلا .لذلك تقرر بالإجماع1 – رد الدعوى شكلاً. 2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولا .