لا تقوم جريمة الاحتيال إذا كان قبض المال قد تمّ نتيجة عدم تبليغ قرار كفّ اليد إلى الجهة المختصة، وكان الصرف قد استمرّ خطأً من الإدارة ذاتها؛ ففي هذه الحالة يكون النزاع مدنياً لا جزائياً ما لم تتوافر وسائل الاحتيال أو أحد عناصره المقررة قانوناً.
استمرار المستخدم بوزارة الدفاع بقبض راتبه رغم صدور قرار بكف يده وذلك لعدم ابلاغ القرار يجعل الخلاف مدنيا بين المدعى عليه ودائرته وينفي عن الدعوى صفتها الجزائية المناقشة: ان المادة 641 عقوبات عرفت الاحتيال بأنه حمل الغير على تسليمه مالا منقولا أو غير منقول أو اسنادا فاستولى عليها احتيالا باستعمال النسائس أو بتلفيق أكذوبة أو بظرف مهد له أو اسنادا منه أو بتصرفه بالأموال وهو يعلم أنه ليس له صفة التصرف بها أو باستعماله اسما مستعارا أو صفة كاذبة. وعليه فاستمرار مستخدم مدني بوزارة الدفاع بقبض راتبه رغم صدور قرار بكف يد وذلك لعدم ابلاغ هذا القرار الى السرية الادارية أو المحاسب الذي ثابر على وضع اسمه بين الموظفين, يجعل الخلاف مدنياً بين المدعى عليه ودائرته وينفي عن الدعوى صفتها الجزائية.