لا تُقبل دعوى المخاصمة من الخصم الذي رضي بالحكم المخاصم وقبله ولم يطعن فيه، لأن حق المخاصمة يثبت لمن تضرر من الحكم وادّعى صدور خطأ مهني جسيم من القاضي في معرض وظيفته.
دعوى مخاصمة القضاة ليست طريقاً من طرق الطعن وإنما هي دعوى مبتدئة أساس ها ارتكاب القاضي المشكو منه الخطأ المهني الجسيم في معرض ممارسته لوظيفته بما يؤدي في حال ثبوت ذلك الخطأ إلى إبطال الحكم والقضاء بالتعويض. دعوى المخاصمة من حق المدعي الذي تضرر من صدور الحكم المخاصم بحقه وتأسيسً على ذلك فإنه يمتنع على المدعي الذي رضخ للحكم وقبل به أن يرميه بالخطأ الجسيم وبالتالي عليه إقامة دعوى المخاصمة. المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث ان دعوى المخاصمة ليست طريقا من طرق الطعن واما هي دعوى مبتدئة أساسها ارتكاب القاضي المشكو منه الخطأ الجسيم في معرض ممارسته وظيفته بما يؤدي في حال ثبوت ذلك الخطأ إلى إبطال الحكم والقضاء بالتعويض.ومن حيث ان هذا يعني على ان مثل تلك الدعوى هي من حق المدعي الذي تضرر من صدور الحكم المخاصم بحقه وتأسيسا على ذلك فإنه يمتنع على المدعي الذي رضخ للحكم وقبل به ان يرميه بالخطأ الجسيم وبالتالي يمتنع عليه إقامة دعوى المخاصمة.وكان من الثابت بوقائع هذه الدعوى على ان مدعي المخاصمة جميل هو المستأنف والمستأنف عليه للحكم البدائي رقم 158/26 تاريخ 1999/2/23 وقررت محكمة الاستئناف بقرارها رقم 25/563 تاريخ 2000/2/24 رد استئنافه موضوعاً وقبول استئناف المدعى عليه عبد الكريم وفسخ الفقرة الأولى من الحكم البدائي ورد دعوى المدعي جميل لعدم قيامها على سند قانوني.ومن حيث ان المدعي جميل قبل بذل القرار ولم يطعن به لا أصلي ولا تبعياً حيث وقع الطعن من المتدخل جرجس وقد رفض طعن المذكورة.وطالما ان المدعي جميل رضخ لقرار محكمة الاستئناف ولم يطعن به مما يعني إقراراً منه بصحته.وطالما ان الطعن الذي أوقعه جرجس على ذلك القرار لم يبدل من الأمر المخاصمة جميل فإن إقامة دعوى المخاصمة من شيئاً ولم يتعرض إلى مدعي المذكور تفتقر إلى أي سند قانوني مما يتعين معه رفضها شكلا.لذلك تقرر بالاتفاق1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – حفظ الملف. 4 – تغريم المدعي بالمخاصمة مبلغ ألف ليرة سورية للخزينة.