إذا تعذر وجود الأقارب، وجب تعيين حكمين من الأباعد بعد منح الزوجين مهلة للمصالحة، وتملك محكمة الموضوع سلطة تقدير تقرير الحكمين والأخذ به متى كان موافقاً للأصول والقانون.
استقر الاجتهاد على وجوب منح الطرفين مدة شهر للمصالحة ثم تعيين حكمين من الأباعد في حال عدم وجود أقارب ولا جناح على محكمة الموضوع إن هي اقتنعت بتقرير الحكمين وأخذت بنتيجته ما دام هذا التقرير جاء متفقاً مع الأصول والقانون. المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة:لما كان من الثابت من الملف أن المدعية لينا تقدمت من المحكمة الشرعية باستدعاء تدعي فيه أن زوجها المدعي بالمخاصمة استولى على أشيائها الجهازية المبينة بلائحة الدعوى وطردها من مسكنها ولذلك فهي تطلب الحكم عليه بنفقة شهرية لا تقل عن ألفي ليرة سورية وبدفع كامن مهرها المعجل والمؤجل وبتسليمها الأشياء الجهازية فقضت المحكمة الشرعية في أزرع وفق الادعاء ولعدم قناعة الزوج بالحكم طعن به فأصدرت الغرفة المخاصمة القرار رقم أساس (3489/3858) تاريخ 2001/12/01 بنقض الحكم المطعون فيه لجهة التفريق بين الزوجين لشقاق ولجهة النفقة ورد الطعن فيما عدا ذلك فاتبعت المحكمة الشرعية الحكم الناقض وحكمت بتصديق قرار المحكمين المتضمن التفريق بين الزوجين وإلزام الزوج المدعي بالمخاصمة بدفع ( 75% ) من كامل المهر وأن يدفع للمدعية نفقة شهرية سبعمائة ليرة سورية ابتداء من تاريخ الإدعاء وقلبها إلى نفقة عدة بدءاً من تاريخ فصل الدعوى وقد أيدتها الهيئة المشكو منها بموجب قرارها المخاصم. وحيث أن مدعي المخاصمة يستند إلى الهيئة المشكو منها وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوردها بلائحة المخاصمة المبينة أنفاً. ولما كان ثابتاً من الملف أن محكمة الدرجة الأولى وإتباعا منها لأحكام القانون والاجتهاد المستقر قد منحت الطرفين مدة شهر للمصالحة ثم عينت حكمين من الأباعد لعدم وجود أقارب وبعد أن عجز وكيل المدعى عليه عن إثبات وجود حكمين من الأقارب. وقد قام الحكمان بدراسة الوضع بعد أن اجتمعا بالزوجين ومن ثم تقدما بتقريرهما إلى المحكمة بعد أن تبين عدم إمكانية إصلاح ذات البين فقامت بتصديق قرار المحكمين الذي تضمن أن الإساءة هي بنسبة (75 %)على الزوج و (25 %) على الزوجة المدعية ولما كان ذلك فلا جناح على محكمة الموضوع إن هي اقتنعت بتقرير الحكمين وأخذت بنتيجته ما دام هذا التقرير منفقاً مع الأصول والقانون ولا وجه لرمي المحكمة مصدرة الحكم المخاصم بالخطأ المهني الجسيم إن هو صدق قرار المحكمين وتأسيساً لما تقدم تغدو الدعوى مستوجبة الرفض. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلاً.