• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من جامع قاصرا لم يتم الخامسة عشرة من عمره عوقب بالاشغال الشاقة ولا يمنع من فرض العقوبة كون المعتدى عليها معتادة على الجماع من قبل زوجها

إذا وقع الجماع على قاصر لم تُكمل الخامسة عشرة من عمرها قامت المسؤولية الجزائية بالعقوبة المقررة، ولا يُعتدّ بزواجها أو باعتيادها الجماع من زوجها أو برضاها الظاهر مانعًا من التجريم ما دام النص مطلقًا ويحمي القاصرين من الاعتداء.

نص الاجتهاد

من جامع قاصرا لم يتم الخامسة عشرة من عمره عوقب بالاشغال الشاقة ولا يمنع من فرض العقوبة كون المعتدى عليها معتادة على الجماع من قبل زوجها الشرعي . المناقشة: لما كان الطاعن يطلب النقض للأسباب الآتية : 1. ان المعتدى عليها متزوجة . 2. ان قاضي التحقيق استند الى اقوال الطرفين 3. ان القاضي لم يتأكد من سن المجنى عليها. 4. ان المجنى عليها قامت بعملها مما يدل على نضوجها الجسمي والعقلي . في مجمل اسباب الطعن : لما كان ظاهرا من دفتر العائلة الذي اطلع عليه قاضي التحقيق ان المجنى عليها من مواليد ١٩٤٤/٧/٣ وان الجرم واقع في ١٩٥٨/١٠/٢٢ اي في وقت لم تكن فيه قد اتمت الخامسة تكن فيه قد اتمت الخامسة عشرة من عمرها وكان لا مانع من زواجها في مثل هذا السن وفقا للمادة ١٨ من قانون الاحوال الشخصية . وكانت احكام المادة ٤٩١ من قانون العقوبات قد نصت على أن من جامع قاصرا لم يتم الخامسة عشرة من عمره عوقب بالأشغال الشاقة وكان زواج المشتكية واعتيادها على الجماع من قبل زوجها الشرعي غير مانع من فرض العقوبة على من يعتدي عليها من الاشخاص الآخرين لان واضع القانون اراد حماية القاصرين من التغرير بهم والاعتداء عليهم ورأى ان ارادتهم لم تصل بعد الى درجة التكامل حتى يستطيعون التفريق بين الافعال الآثمة او الممنوعة والمباحة وكان زواج المشتكية لا يؤدي بطبيعته الى تكامل عقلها لأنها لم تنم الخامسة عشرة من عمرها ، فهي لاتزال في دور المراهقة والاندفاع ، وقد سعى القانون لحمايتها من اعتداء المجرمين حتى تدخل في طور النضوج والادراك لا سيما وان الزواج غير مؤيد بوثيقة شرعية أو قيد السجل المدني . وكان النص قد ورد مطلقا غير مقيد بقيد العزوبة او الزواج ، لذلك فانه لابد من عقاب المتجاسر ولو كانت المجنى عليها متزوجة وقبلت الجماع برضاها . وكان لا حاجة لشكوى الزوج واتخاذه صفة المدعي الشخصي كما هي الحال في دعوى الزنى ، للفارق بينه وبين الاغتصاب ، لذلك فان النيابة العامة تملك الحق بإقامة الدعوى مباشرة من قبلهاكان ما جاء في البند الاول والثالث يستحق الرد ، كما اقره الاجتهاد المستمر المؤيد بالقرار الصادر عن هذه المحكمة في ١٩٥٩/٦/٧ رقم قرار ٣٤٣ واساس ٣٨٧ وكان ما جاء في البند الثاني والرابع منصبا على الادلة والوقائع وهذا ما يستقل به قضاة الموضوع ولا يدخل تحت المراقبة والتمحيص من قبل هذه المحكمة. وكان القرار المطعون فيه موافقا للأصول والقانون وجديرا بالتصديق . لهذه الاسباب حكمت المحكمة برفض الطعن