الأصل أن البينة في الجنايات والجنح والمخالفات تُثبت بجميع طرق الإثبات، وأن قاضي الموضوع يحكم حسب قناعته الشخصية. وتقدير الأدلة، ووزن الشهادات، ورفض إعادة سماع شاهد أو استدعاء شهود إضافيين، يدخل في سلطة محكمة الموضوع ما دامت قد أسست اقتناعها على ما له أصل في الملف ولم تنحرف في الاستدلال.
من المقرر قانونا ان البينة تقام في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الاثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية وفق ما تنص عليه المادة 175 من قانون اصول المحاكمات الجزائيةان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان تقدير الادلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما انها استندت في تكوين قناعتها لماله اصل في الملف ان عدم الاستجابة لطلب اعادة الاستماع الى احد الشهود او عدم الاستجابة الى دعوة بعض الاطباء للشهادة لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم طالما ان محكمة الموضوع كونت قناعتها من الخبرة الجارية ومن شهادة الشهود الذين تم الاستماع اليهم ولم تجد داعيا لإعادة سماعهم المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 9/4/2007 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:اسباب المخاصمة: 1 – عدم الرد على الدفوع المنتجة والالتفات عما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض2 – عدم دراسة الدعوى بانتباه واهتمام الرجل العادي3 – الخطأ في الاجراءات وعدم وجود مطالبة للنيابة العامة 4 – اهدرت النيابة حق الدفاع المقدس في القضاء :بناء على الادعاء الشخصي اقامت النيابة العامة دعوى على المدعية بالمخاصمة لتسببها بوفاة زوجة المدعي الشخصي نتيجة اعطائها ابر تحريض وهي في حالة الولادة وقد حكمت محكمة بداية الجزاء بإسقاط دعوى الحق العام لشمول الجرم بأحكام قانون العفو العام والزام المدعى عليه بدفع مبلغ /200000/ ل س تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي وقد قررت محكمة الاستئناف رد استئناف المدعى عليها وقبول استئناف جهة الادعاء الشخصي وتعديل التعويض بحيث اصبح 400000 ل.س وقررت محكمة النقض تصديق القرار الاستئنافي ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بقرار محكمة النقض ولاعتقادها بان الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى وحيث ان محكمة الموضوع قد استعمت الى شهادة الشهود واجرت خبرة ثلاثية وخبره خماسية واستخلصت مسؤولية المدعية بالمخاصمة عن وفاة المجني عليهاوحيث من المقرر قانونا ان البينة تقام في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الاثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية وفق ما تنص عليه المادة 175 من قانون اصول المحاكمات الجزائيةوحيث ان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان تقدير الادلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما انها استندت في تكوين قناعتها لماله اصل في الملف ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 68 تاريخ 6/4/2003 ) وحيث ان عدم الاستجابة لطلب اعادة الاستماع الى احد الشهود او عدم الاستجابة الى دعوة بعض الاطباء للشهادة لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم طالما ان محكمة الموضوع كونت قناعتها من الخبرة الجارية ومن شهادة الشهود الذين تم الاستماع اليهم ولم تجد داعيا لإعادة سماعهم اضافة الى ان الواقعة المطلوب الشهادة عليها هي واقعة غير منتجة في ضوء ما جاء بالخبرة الطبيةوحيث ان ادعاء النيابة العامة واضح واذا كانت النيابة قد كررت اقوالها او مطالبتها فإنها تكون قد كررت ما ورد في ادعائهاوحيث ان الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانونا غير متوفر في الحكم موضوع المخاصمة لذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة 3 – تغريم المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا