• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير الأدلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما إنها استندت في تكوين قناعتها لما له أصل في الملف

تقدير الأدلة، ولا سيما في القضايا الجزائية، يعود لمحكمة الموضوع وحدها، ولا تُراجع في ذلك متى كان استنتاجها قائماً على دليل له أصل في الملف.

نص الاجتهاد

تقدير الأدلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما إنها استندت في تكوين قناعتها لما له أصل في الملف المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة : من حيث أن المدعيين بالمخاصمة يعيبان على الهيئة مصدرة القرار المخاصم وقوعها في الخطأ المهني الجسيم وذلك للأسباب المبينة أنفا. وحيث أن وقائع القضية تشير إلى أن المغدورة سمية تشاجرت مع والدها بسبب فسخ خطبتها من ابن عمها عليه وأقدمت على قتله ليلا بطلقة نارية في رأسه فثارت ثائرة أخوتها عبد القادر (.) وشقيقه بلال وخالد وأقدموا على قتلها أمام القصر العدلي بريف دمشق بعد استجوابها من قبل قاضي التحقيق وخروجها من عنده وبرفقة دورية. وحيث تم إطلاق النار عليها فأصيبت بعدة طلقات توفيت على أثرها فوراً فأصدر قاضي الإحالة قراره المتضمن اتمام كل من المدعى عليهم عبد القادر وبلال وخالد بجنايتي القتل القصد والاشتراك فيه وبدافع ثورة الغضب وفق أحكام المواد 533 و 216 و 242 من قانون العقوبات فأيدته محكمة الجنايات بريف دمشق رقم 212/180 تاريخ 6/1/ 2000 لجهة المتهمين بلال وخالد وقضت بتحريمهما بجنايتي القتل القصد ومعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عسر عاماً وتنزيلها للأسباب المخففة التقديرية إلى الأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ونصف السنة ولم يرد في قرارها ذكر للمتهم عبد القادر ولما طعن بلال بقرار محكمة الجنايات المذكور قضت الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض بقرارها المخاصم رقم 1505/828 تاريخ 2001/9/23 برفض طعن بلال وبنقض القرار لجهة المتهم خالد وتحريمه بجناية التدخل في قتل شقيقته سمية قصدا سندا للمادة 533 عقوبات بدلالة المادتين 218 و 219 منه ووضعه في سجن الأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات و نصف و تنزيلها بسبب إسقاط الحق الشخصي إلى الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر. هذا وإن الثابت من أوراق الملف أن محكمة الجنايات بريف دمشق كانت حكمت بحكمها رقم أساس 249/132 تاريخ 1995/10/2 بتجريم المتهمين الثلاثة عبد القادر وبلال وخالد بجنابة القتل وفق المادة 535 عقوبات ولما طعن هؤلاء الثلاثة بالقرار المشار إليه قضت الدائرة الجزائية لدى محكمة النقض بقرارها رقم أساس 730/364 تاريخ 1996/10/14 بنقض الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن المحكمة لم تناقش أركان جريمة القتل العمد وخاصة ما يتعلق منها بهدوء البال وراحة النفس وكذلك لم تبين الأسباب التي جعلتها لم تأخذ بالتوسع في التحقيق الذي قام به قاضي الإحالة. وأخيراً كان القرار المخاصم رقم 1505/828 تاريخ 2001/9/23 المشار إليه سابقا في هذا القرار. وحيث أن ما اسند إليه المدعي بالمخاصمة حسب قرار الهيئة المخاصمة والقرار المطعون فيه تقوم على اعتراف المذكور سواء أمام عناصر الأمن أو أمام القضاء وكان هذا الاعتراف الذي لم يقدم في الدعوى ما يخالفه يكفي مستندا للحكم بالإدانة وفيما يتعلق بالمدعي الآخر خالد فالمحكمة المخاصمة ومن قبلها محكمة الجنايات قد استثبتت بأقوال الشهود المستمعين أمامها إن الأخوة الثلاثة كانوا بتاريخ الحادث في مكان الجريمة وأن المتهم خالد كان يطلق النار من مسدس عشوائيا وبقصد مساعدة شقيقه بلال وعبد القادر على تنفيذ قتل شقيقتهم سمية التي قتلت والدها والإفلات من عناصر الشرطة المرافقة للمغدورة سمية وهذا وإن محكمة قد وصفت الفعل المسند إلى المدعين المخاصمة بالقتل قصداً وأنزلت عليه حكم المادة 533 عقوبات خلافاً لما جاء بأسباب المخاصمة كما وإن الطاعنين لم يتضررا من طعنهما بل فهما قد استفاداً منه عندما بدلت المحكمة وصف الفعل من جناية القتل إلى جناية القتل قصداً. وحيث أن تقدير الأدلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما إنها استندت في تكوين قناعتها إلى ما له أصل في صف الدعوى. وحيث أن أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم بحسبان أن الأمور الواردة فيها لا تعدو مجادلة محكمة الموضوع في تكوين قناعتها مما يتعين رفضها لما كان ذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع: 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً