إذا صار الحكم مبرماً اكتسب حجية تمنع إهداره بسبب ما قد يكون شابه من خطأ أو بطلان، ولا تُقبل المخاصمة إلا لسبب وارد حصراً في نصها، أما أسباب الطعن الأخرى فلا تصلح وحدها أساساً للمخاصمة.
استقر الاجتهاد على أن صدور الحكم بالصورة المبرمة يغطي ما قد شاب الحكم من خطأ ويمحو جميع الأخطاء والعيوب الشكلية والموضوعية، بحسبان أن الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو كان مخالفاً للنظام العام. اشتراك المستشار مع هيئة المحكمة الناظرة بالطعن رغم أنه كان قد سبق له أن حضر الاستجواب الذي جرى أما محكمة الموضوع، واستمع إلى شهود الحق العام، لئن كان يشكل سبباً من أسباب الطعن إلا أنه لا يشكل سبباً من أسباب المخاصمة التي أوردها المشرع بنص المادة 486 أصول على سبيل الحصر المناقشة: في الشكلتهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 218۵ الصادر بتاريخ 2003/12/2 عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 2667 لعله أن الهيئة المحكمة المعني أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيد للأسباب المبينة في هذه الدعوى. ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي تقدم به الطاعن طالب المخاصمة على القرار رقم 133 الصادر بتاريخ 2001/4/29 عن محكمة الجنايات في حلب والذي قضى وفق منطوقة.ومن حيث أن أسباب المخاصمة انصبت على خطأين نسب طالب المخاصمة لهيئة المحكمة مصدرة القرار المشكو منها الوقوع فيهما وهما اشتراك المستشار السيد بدر بولاد مع هيئة المحكمة مصدرة القرار المشكو منه في وقت كان فيه رئيساً لمحكمة الجنايات واستمع بجلسة 2000/11/5 إلى أقوال المخاصمة ثم اشتراكه بجلسة 0/12/2 200 وسماعه لشهود الحق العام وكذلك عدم التفات المحكمة المخاصمة ومن قبلها محكمة الجنايات لسن طالب المخاصمة عند وقوع الفعل لأنه من الأحداث ولم يدون تسجيله ضمن المدة القانونية و لم تقرر المحكمة معاينته الطبية لتقدير .سنه. ومن حيث مما لا جدال فيه أن المدعى عليه طالب مواليد 1982/1/19 وأن الجرم الذي ارتكبه تم بتاريخ 2000/6/10 فيكون قد بلغ السن القانوني قبل وقوع الفعل و لم يطلب المدعى عليه في أي دفع له أمام محكمة الموضوع ولا في استدعاء طعنه أمام هيئة المحكمة المخاصمة عرضه على لجنة طبية لتقدير عمره هذا فضلا على أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن صدور الحكم بالصورة المبرمة يغطي ما قد شاب الحكم من الخطأ ويمحو جميع الأخطاء والعيوب الشكلية والموضوعية بحسبان أن الحكم القطعي يجوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو كان مخالفاً للنظام العام. ومن حيث أنه ولئن كان ما أثاره طالب المخاصمة لجهة اشتراك المستشار السيد بدر بولاد مع هيئة المحكمة المشكو منها في إصدار القرار المخاصم وكان قد سبق له أن استجوب طالب المخاصمة واستمع إلى شهود الحق العام يشكل سبباً من أسباب الطعن إلا أنه لا يشكل سبباً من أسباب المخاصمة التي أوردها المشرع بنص المادة 486 أصول التي وردت على سبيل الحصر مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها خاصة وأن باب التقاضي لم يوصد في وجه طالب المخاصمة وبإمكانه سلوك الطريق الذي رسمه القانون لإعلان انعدام القرار المشكو منه. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً.