• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز الأخذ باعتراف المتهم لدى رجال الأمن متى تأيد بدليل آخر

الاعتراف المأخوذ في ضبط الشرطة ليس حجّةً مطلقة ولا يُطرح حتماً، بل يجوز التعويل عليه إذا عضدته قرائن أو أدلة أخرى مستقلة في الدعوى.

نص الاجتهاد

صحيح أن ما يعترف به المتهم في ضبط الشرطة لا يؤخذ به إلاّ أن ذلك لا يؤخذ على إطلاقه فالاجتهاد مستقر على أن الاعتراف لدى رجال الأمن يمكن الأخذ به إذا تأيد بدليل آخر المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث ان مدعي المخاصمة بهدف من الدعوى إبطال القرار رقم أساس 450/830 تاريخ 1998/6/14 بداعي ان الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنيا جسيما على النحو المبين بأسباب المخاصمة.المخاصمةوحيث ان الثابت من وقائع هذه القضية ان النيابة أسندت إلى مدعي جرم إجراء الفعل المنافي للحشمة بالقاصر عبد الرزاق وعملا بالفقرة // من المادة (495) من قانون العقوبات وكانت محكمة الجنايات بحماه قررت بحكمها رقم 101/76 تاريخ 1995/8/22 ببراءة المدعى عليه عبد العزيز المدعي بالمخاصمة إلا ان النيابة طعنت بالحكم المذكور فحكمت الدائرة الجزائية لدى محكمة النقض بنقض الحكم الطعين تأسيسا على ان محكمة الجنايات لم تناقش ما ورد بإفادة المجنى عليه الأولية أمام القضاء ومدى انسجام أقوال القاصر مع أقوال المتهم الأولية مغالات محكمة الجنايات واتبعت الحكم الناقض وقضت بتجريم المتهم بجناية إجراء الفعل المنافي للحشمة بالقاصر وفق المادة (1/495) من قانون العقوبات ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات ثم خفضت العقوبة لأسباب مخففة تقديرية إلى مدة أربعة سنوات ونصف وقد أبدتها الهيئة المخاصمة بقرارها المخاصم.وحيث از وقائع القضية تشير إلى أن القاصر عبد الرزاق ومع ثلاثة من زملائه في المدرسة وأثناء مرورهم بجانب البستان العائد إلى مدعي المخاصمة وهم في طريقهم إلى المدرسة دخلوا إلى البستان حيث حضر المدعي بالمخاصمة وطاردهم وتمكن من إلقاء القبض على القاصر عبد الرزاق قضربه وأجرى معه الفعل المنافي للحشمة بينما تمكن الآخرون من الهرب.وحيث ان محكمة الموضوع استندت في الإدانة إلى أقوال القاصر التي أكدت إقدام المتهم على إجراء الفعل المنافي للحشمة في جميع المراحل التي اجتازتها إلى أقوال المتهم الأولية والتي تراجع عنها أمام النضاء وإلى التقرير الطبي المورخ في 1989/11/22 الذي تضمن انه لدى معاينة القاصر عبد الرزاق من الناحية الشرجية تبين وجود تمزقات مندملة اندمالا تاماولما كان تقدير الأدلة وخاصة في القضايا الجنائية يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما انها استندت في تكوين قناعتها إلى ما له أصل في ملف الدعوى.ولما كان صحيحا ان ما يعترف به المتهم في ضبط الشرطة لا يؤخذ به إلا أن ذلك لا يؤخذ على إطلاقه فالاجتهاد مستقر على ان الاعتراف لدى رجال الأمن يمكن الأخذ به إذا نأيد بدليل آخر ومن هذا المنظور القانوني فلا تثريب على محكمة الموضوع إذا هي كونت قناعتها من اعتراف المتهم بضبط الأمن الذي اقترن بحجز القاصر في بستان مدعي المخاصمة وتبين على ما يشير إلى إجراء الفعل المنافي للحشمة به من خلال التقرير الطبي الذي أشار إلى ذلك.ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم بحسبان ان الأمور الواردة فيها لا تعدو مجادلة محكمة الموضوع في تكوين قناعتها مما يتعين رفضها .لذلك وبناء على ما تقدم تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.