إذا اكتملت مدة الأهلية للترفيع وصدر قرار الجهة المختصة به، ثبت حق القاضي بالترفيع وما يترتب عليه من آثار مالية من تاريخ القرار، ويكون المرسوم اللاحق مجرد كاشف لهذا الحق لا منشئاً له.
حق القاضي بالترفيع يبدأ من تاريخ انقضاء السنتين المؤهلة للترفيع وصدور قرار مجلس القضاء الأعلى. وإن تأخر الإدارة بإصدار صك الترفيع ليس من شأنه أن يؤثر على حقه المكتسب بحكم القانون بحسبان أن المرسوم الذي يتضمن ترفيع القاضي إنما هو ذو أثر كاشف للحق وليس منشأ له القاضي يستحق راتباً بالمرتبة والدرجة بمجرد صدور قرار مجلس القضاء الأعلى بالترفيع. ودون أن يؤثر على هذا الحق تراخي الإدارة في إصدار الصك اللازم بذلك وهو المرسوم طالما أن الحق بالترفيع قد تحصن بصدور قرار مجلس القضاء الأعلى خطأ الإدارة أو إهمالها لا يجوز أن يرتد بأي أثر سلبي على حق القاضي. المناقشة: في الحكم :لما كان من الثابت بصور القرارات الرسمية المبرزة والصادرة عن الجهة المدعى عليها على أن المدعي كان قاضياً في وزارة العدل وهو بتاريخ 1997/6/1 في المرتبة الأولى والدرجة الأولى وأنه بذات التاريخ صدر القرار رقم السيد وزير العدل وقد تضمن أسماء القضاة الذين يستحقون الترفيع من 1997/8/1 إلى 1998/7/31 ومنهم المدعي إلى المرتبة الممتازة والدرجة الثالثة وفعلاً فقد أعد وزير العدل مشروع المرسوم ولم يصدر. وبعد ذلك وبتاريخ 1999/5/24 أصدرت الوزارة قراراً تضمن أسماء القضاة الذين يستحقون الترفيع إلى المرتبة الممتازة والدرجة الثانية وقد رفع فعلا إلى تلك الدرجة بموجب قرار وزير العدل رقم 1150 تاريخ 2000/7/2 وصار يتقاضى راتبه على هذا الأساس. وكان من الثابت على أن المدعي المذكور أحيل بناء على الاستيداع لمدة سنة وذلك بموجب المرسوم رقم 465 تاريخ 2001/9/5 ومن ثم بأول عام 2002 وبناء على طلبه أيضاً صدر المرسوم 64 تاريخ 2002/2/28 بقبول استقالته. ومن حيث أنه بعد كل هذه المراحل أصدرت الجهة المدعى عليها القرار رقم 2221 تاريخ 2001/11/11 بطي اسمه من القرار الوزاري رقم 1150 تاريخ 2000/7/2 والذي تضمن ترفيعه إلى المرتبة الممتازة والدرجة الثانية. وذلك بسبب عدم صدور المرسوم المتضمن ترفيعه إلى المرتبة الممتازة والدرجة الثانية ومن بينهم المدعي عبد العزيز. ومن حيث أن المدعي يقول على أنه جرى ترفيعه إلى المرتبة الممتازة والدرجة الثانية وتعديل أجره وفق ذلك اعتباراً من تاريخ 1999/12/2 حيث طوى قرار الترفيع واسترداد ما تم دفعه إليها بناء على ذلك وفقاً لما ورد بقرار المدعى عليه الأخير رقم 2221 تاريخ 2001/11/21. ومن حيث أن الجهة المدعى عليها بدفعها لم تنكر هذه الوقائع مما يعني إقرار منها بصحة المعلومات والبيانات التي ذكرها المدعي. وبما أن أحكام قانون الموظفين الأساسى قد أقرت أحقية الموظف بالترفيع بمضي سنتين على وجوده بالمرتبة والدرجة التي قضاها في عمله وأحقية الموظف براتب المرتبة والدرجة المرفع إليها أو التي يستحقها بانقضاء مدة السنتين على آخر ترفيع حصل عليه. وبما أن اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على أن حق القاضي بالترفيع يبدأ من تاريخ انقضاء السنتين المؤهلة للترفيع وصدور قرار مجلس القضاء الأعلى وذلك وأن تأخر الإدارة بإصدار صك الترفيع ليس من شأنه أن يؤثر على حقه المكتسب بحكم القانون بحسبان أن المرسوم الذي يتضمن ترفيع القاضي إنما هو ذو أثر كاشف للحق وليس منشأ له.ومن حيث أن القاضي يستحق راتباً بالمرتبة والدرجة بمجرد صدور قرار مجلس القضاء الأعلى بالترفيع ودون أن يؤثر على هذا الحق تراخي الإدارة في إصدار الصك اللازم بذلك وهو المرسوم طالما أن الحق بالترفيع قد تحصن بصدور قرار مجلس القضاء الأعلى. ومن حيث أن المدعي تكون والحالة هذه محقة ويقتضي الحكم بهذا بحسبان أن خطأ الإدارة أو إهمالها لا يجوز أن يرتد بأي أثر سلبي على حق القاضي. ومن حيث أن هذا الحق لا ينقضي بمرور ثلاثين يوماً على القرار. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – إبطال القرار رقم 2221 تاريخ 2001/11/21 الصادر عن السيد وزير العدل فيما خص المدعي وبكل ما ترتب على ذلك القرار من آثار مادية وقانونية واعتبار القرار رقم 1150ن تاريخ 2000/7/2 ساري المفعول باعتباره من المرتبة الممتازة والدرجة الثانية.