• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير الإصابة والعجز الطبي من مسائل الخبرة التي لا يجوز للمحكمة الفصل فيها من تلقاء نفسها

المسائل الطبية والفنية التي تتطلب اختصاصاً لا تستقل المحكمة بتقديرها من تلقاء نفسها، وإذا شاب الخبرة نقص أو غموض أو عدم اتساق مع الثابت بالأوراق وجب نقض الحكم وتكليف جهة الخبرة بإجراء خبرة جديدة قبل الفصل في الموضوع.

نص الاجتهاد

الأمور الطبية من فروع العلم التي تتطلب دراية ومعرفة خاصة من أهل الخبرة والتي لا يمكن بأية حال أن تتوافر في شخص القاضي مهما بلغ إلمامه الطبي ووعيه الصحي. على محكمة النقض إذا كان الطعن للمرة الأولى متى وجدت فيه الخبرة نقصاً أو غموضاً أو خروجاً عن حد الأمور الثابتة في التحقيقات أن تنقض الحكم وتوجه لإجراء خبرة جديدة تتفق مع حكم القانون وأصول العلم والمعرفة وبما لا يتعارض مع واقع الإصابات المثبتة في التقارير الطبية الأولية، لا أن تحكم في موضوع الدعوى المناقشة: النظر في الدعوىلما كانت وقائع الدعوى تشير إلى وقوع حادث تصادم سيارتين بتاريخ 2000/3/6 على طريق عام طرطوس حيث أصيب من جرائه المدعيان حسن ورباب برضوض وجروح في أنحاء جسميهما وأقاما الدعوى للمطالبة بالتعويض على مؤسسة التأمين كونها ضامنة لتأمين السيارة المسببة لديها.أجرت محكمة الدرجة الأولى الخبرة وتبين من تقرير الخبراء الثلاثة إصابة حسن بعجز وظيفي نسبته %25٪ ورباب بنسبة عجز قدرها 25٪ وعلى هذا الأساس قدرت تلك المحكمة التعويض وحكمت به فأيدتها محكمة الاستئناف بذلك.وعندما طعنت مؤسسة التأمين بهذا القرار صدر الحكم المشكو منه.ومن حيث أنه ثابت على أن محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها محكمة الاستئناف اعتمدت في قضائها على خبرة طبية مؤلفة من ثلاثة أطباء.ومن حيث أن الجهة المدعى عليها مؤسسة التأمين طعنت بهذا القرار للأسباب التي ذكرتها بلائحة طعنها ومنها أن نسبة العجز المقدرة في التقارير الطبية غير منسجمة مع الإصابات ومن أنه يقتضي إعادة الخبرة.ومن حيث أن الهيئة المشكو منه ارتكبت في هذا السبيل الخطأ الجسيم مرتين أولهما أنها اختارت من ذاتها خبيرا في تحديد مقدار الإصابة والتعويض المترتب لها رغم أن الأمور الطبية من فروع العلم التي تتطلب دراية ومعرفة خاصة من أهل الخبرة والتي لا يمكن بأية حال أن تتوفر في شخص القاضي مهما بلغ إلمامه الطبي ووعيه الصحي وثاني هذه الأخطاء الجسيمة أن الجهة الطاعنة ذاتها لم تطلب دحض الخبرة من أساسها وإنما طلبت إعادتها بغيرها والمحكمة المشكو منها عندما نصبت من نفسها خبيرا وعندما لم تقرر إعادة الخبرة وحكمت بالموضوع رغم أن الطعن وقع للمرة الأولى مما يعني على أن الهيئة المذكورة قضت بأكثر مما طلبه الطاعن منها. وكان عليها إذا ما وجدت في الخبرة نقصا أو غموضا أو خروجا عن حد الأمور الثابتة التحقيقات أن تنقض الحكم وتوجه لإجراء خبرة جديدة تتفق مع حكم القانون وأصول العلم والمعرفة وبما لا يتعارض مع واقع الإصابات المثبتة في التقارير الطبية الأولية.وبما أن وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ الجسيم لما سبق ذكره يوجب إبطال الحكم ويغني عن التعرض لباقي أسباب المخاصمة.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار 369/621 تاريخ 2001/2/20 الصادر عن الغرفة الرابعة بمحكمة النقض. 2 – حفظ الملف وإعادة التأمين.