• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير التعويض يعود إلى محكمة الموضوع حسب صلاحيتها دون معقب عليها في ذلك طالما لم يكن ثمة مغالاة في هذه التقدير

إذا كان تقدير التعويض مبنياً على وقائع ثابتة وله أصل في الأوراق ولم يشبه مغالاة، فلا معقب على محكمة الموضوع فيه. ولا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد اختلاف التقدير أو إعادة مناقشة الوقائع ما لم يرقَ ما نُسب إلى القاضي إلى حدّ الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

تقدير التعويض يعود إلى محكمة الموضوع حسب صلاحيتها دون معقب عليها في ذلك طالما لم يكن ثمة مغالاة في هذه التقدير. الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة: وحيث أن المستفاد من وقائع القضية أن خلافاً كان قائماً بين آل شبول من جبلة وبين آل العنازة بسبب وفاة امرأة من آل شبول في ألمانيا كانت متزوجة من شخص من آل الشيخ وقد اتهم أشقاء المرآة زوجها بقتلها. ذلك هو مرد الخلاف ومما زاد في الخلاف وأججه تنصيب مالك خال ابنه المتوفاة المدعو وسيم وإقامته في منزله وليس كما يرغب أعمامه وعماته أن آل الشيخ في يعيش معهم تحت وصايتهم. وبعام 1997 حضر المدعي مالك في سيارته برفقة ابن شقيقته المتوفاة القاصر وسيم إلى بلدة الجنازة إلى مخفر البلدة للحصول على بطاقة شخصية للقاصر المذكور وما إن علم آل الشيخ بذلك حتى تجمعوا واتجهوا إلى الناحية وعلى رأسهم المدعيين بالمخاصمة وقاموا بمهاجمة المدعي مالك في مقر الناحية ولما منعهم الشاهد فارس مدير الناحية من دخول مركز الناحية تراجعوا وقاموا بقلب السيارة العائدة للمدعي مالك ورجموها بالحجارة وأحدثوا فيها تخريباً قدر الخبير تكاليف إصلاحها بمبلغ 130000) مائة وثلاثين ألف ليرة سورية وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بإسقاط الدعوى العامة عن المدعيين بالمخاصمة لشمول الجرم بالعفو العام رقم 3 لعام 1999 وإلزامها بدفع مبلغ ألف ليرة سورية تعويضاً للمدني ولعدم قناعة الجهة المدعية بالحكم استأنفته فقضت محكمة الاستئناف بفسح الفقرات 2 و 3 و 4 من القرار المستأنف والحكم بالتالي: إلزام المدعى عليهما أسد الشيخ وجهاد الشيخ بدفع 130000 مائة ألف ليرة سورية إلى المدعى مالك تعويضاً عن تخريب سيارته وإلزامهما بالتضامن بدفع عشرة آلاف ليرة سورية إلى المدعي تعويضاً معنوياً ولعدم قناعة المدعى عليهما جهاد وأسد بالحكم الاستئنافي طعناً به فأيدته الدائرة الجزائية لدى محكمة النقض بموجب قرارها المخاصم وحيث أن الوقائع المشار إليها في مقدمة هذا القرار ثابتة بأقوال مدير ناحية وبأقوال المستجوبين في ضبط الشرط وحى بأقوال المدعيين بالمخاصمة ذاتهما فإذا كانت محكمة الموضوع قد استندت في قرارها المخاصم إلى هذه الوقائع فلا تثريب عليها في ذلك ما دام أنها مستقلة مما له أصل في أوراق الملف وإن النتيجة المستخلصة منها تتفق مع المنطق والوقائع يضاف إلى ذلك كله فأسباب المخاصمة تثار لأول مرة أمام هذه المحكمة الأمر الذي يستدعي الالتفات عنها إذ لا يجوز إبداء أسباب جديدة أمام المحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة في القرار رقم 8 تاريخ 1984/8/23 ناهيك عن ذلك فإن تقدير التعويض يعود إلى محكمة حسب صلاحيتها دون معقب عليها في ذلك طالما لم يكن ثمة مغالاة في هذه التقدير وهذا غير متوفر في الدعوى ولم يثر في أسباب المخاصمة ولا قبلها. ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. ولما كان ما جاء في القرار المخاصم لا يشكل الخطأ المهني الجسيم بالمفهوم المذكور أعلاه عليه واستناداً لما تقدم تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلاً.