دعوى المخاصمة لا تصلح لإثارة دفوع أو أسباب جديدة لأول مرة أمام جهة المخاصمة؛ إذ لا يُسأل القضاة عن خطأ مهني جسيم في شأن مسائل لم تُطرح عليهم ولم يُبدَ بشأنها دفاع أمامهم.
لا يجوز إثارة أسباب جديدة في دعوى المخاصمة غير مثارة سابقاً لأنه لا يمكن الحكم على الهيئة بالخطأ المهني الجسيم عن أسباب ودفوع غير مثارة أمامها المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على طلب إعلان بطلان القرار رقم أساس 13673 وقرار 6243 الصادر عن الدائرة الجزائية بداعي ان الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً للأسباب المثارة بلائحة الدعوى مخالفة الهيئة لأحكام المادة (353) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وهي التي توجب على الهيئة نقض الحكم من تلقاء نفسها إذا تبين لها ان الحكم المطعون فيه مشوب بإجراء مخالف للنظام العام أو أن المحكمة لم تكن مشكلة تشكيلاً صحيحاً والخلل والتشويش بالجلسات.وحيث ان الجرم المسند إلى مدعي المخاصمة هو جرم إساءة الأمانة وقضت محكمة أول درجة بحبسه لمدة شهرين وتغريمه مائة ليرة سورية وإلزامه بدفع مبلغ خمسمائة وخمسين ألف ليرة سورية قيمة سند الأمانة والتعويض وقد أيدتها محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة مصدرة القرار المخاصم. وحيث ان الثابت بالملف ان مدعي المخاصمة لم ينف توقيعه على السند وانما ادعى أن قيمة السند هو قيمة سيارة.وحيث ان ما أثاره مدعي المخاصمة من أسباب بلائحة دعوى المخاصمة انما يثار لأول مرة أمام هذه المحكمة كما هو ثابت من مقارنة هذه الأسباب بالأسباب الواردة بلائحة الطعن وكان الاجتهاد مستقرا لدى الهيئة العامة انه لا يجوز إثارة أسباب جديدة في دعوى المخاصمة غير مثارة سابقا لانه لا يمكن الحكم على هيئة بالخطأ المهني الجسيم عن أسباب ودفوع غير مثارة أمامها وتأسيساً لما تقدم فالدعوى تغدو مفتقرة لأسبابها مما يتعين رفضها شكلا.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولا .