لا يُشترط لقبول طعن المحكوم عليه شكلاً تسليم نفسه إلى السجن إذا كانت عقوبته قد نُفذت أو انقضت، ويُعد الحكم الغيابي غير النهائي غير قابل للطعن ما دام قابلاً للسقوط بتسليم المحكوم عليه نفسه أو بانقضاء مدة التقادم.
ان الطعن المقدم من المحكوم عليه بالسجن والذي انقضت عقوبته لايشترط لقبوله شكلا تسليم نفسه للسجنإن الحكم الغيابي في الجرائم الجزائية قابل للسقوط حينما يسلم المحكوم عليه نفسه إلى المحكمة أو تنتهي مدة التقادم عليه فلا يعتبر حكما نهايا قابلا للطعن المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر بتاريخ ۲۳ حزيران ١٩٥٩ عن محكمة الجنايات بحماه القاضي بتجريم المتهم محمد علي بجناية قتل المغدور صالح العليوي الصالح قصدا واعتبار ظروف وملابسات الحادث واصابته برجله من شخص مجهول وعدم وجود د أسبقيات له من الاسباب المخففة التقديرية بحقه والحكم بوضعه في سجن الاشغال الشاقة خمسة وأربعين شهرا بعد التنزيل وفقا لأحكام المادتين ٥٣٣ و ٢٤٣ من قانون العقوبات وقانون العفو العام رقم ٣ لعام ١٩٥٨ وتجريم المتهم أحمد كرمو ۰۰۰ بجناية الشروع التام في قتل المغدور صالح قصدا و اعتبار ظروف الحادث وملابساته وعدم وجود أسبقيات له من الاسباب المخففة التقديرية بحقة والحكم بوضعه في سجن الاشغال الشاقة اثنين وعشرين شهرا ونصف بعد التنزيل عملا بأحكام المواد ٥٣٣ و ٢٠٠ و ٢٤٣ من قانون العقوبات وقانون العفو رقم ٣ وتجريدهما وحجرهما طيلة مدة العقوبة واعفائهما من عقوبة منع الاقامة واسقاط الحق العام عن المحكوم عليهما المذكورين لجهة حمل السلاح الحربي وحيازته ولجهة دخول الدار ليلا لشمول هذين الجرمين بأحكام قانون العفو والزامها بالتكافل والتضامن اداء مبلغ اثني عشر ألف ليرة سورية تعويضا عن الضرر الشخصي لورثة المغدور الشرعيين وامهالهما شهرا واحدا من صدور هذا القرار لتقديم المسدسين المستعملين في جرم القتل تحت طائلة اداء ضعفي قيمتها البالغة اربعمائة ليرة سورية واطلاق سراح المحكوم عليه محمد علي. لإكمال مدة محكوميته وتضمينهما الرسوم والمصاريف في الشكل : اولا – في طعن النيابة العامة : لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر في ١٩٥٩/٦/٢٣ وطعنت النيابة فيه بتاريخ ١٩٥٩/٨/٢٢ وكان يوم تفهم الحكم لا يدخل في مهلة الطعن لأنه ليس يوما كاملا ، ولا بد من مرور أيام الطعن كاملة حتى يعتبر مقدما بعد انقضائها وكان تقديم الطعن في اليوم الاربعين يجعله واقعا ضمن مدته القانونية وجديرا بالقبول شكلا وفقا للمادتين ٣٣ و ٣٤ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض ثانيا – في طعن المحكوم عليه محمد : لما كان الطعن مقدما في اليوم الاربعين فهو واقع ضمن المدة القانونية . وكان الطاعن المذكور محكوما عليه بعقوبة مانعة للحرية ، فلا مانع من قبول طعنه بدون تقديم الكفالة المالية الواردة في المادة ٣٦ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض كشرط قانوني لقبول هذا الطعن وكان خروجه من السجن بعد انتهاء مدة عقوبته يجعل طعنه مقبولا ولو لم يدخل السجن لان تنفيذ العقوبة قبل الطعن يعفيه من هذا الشرط الوارد في المادة ٤١ من القانون المذكور ثالثا في طعن المحكوم عليه احمد : لما كان الحكم المطعون فيه صدر غيابيا بحق الطاعن أحمد المذكور. وكان الحكم الغيابي في الجرائم الجنائية قابلا للسقوط حينما يسلم المحكوم عليه نفسه إلى الحكومة أو تنتهي مدة التقادم عليه ، لذلك فانه لا يعتبر حكما نهائيا قابلا للطعن وفقا للمادة ٣٠ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض ، وهذا ما يؤدي الى عدم جواز هذا الطعن قانونا. في الاساس : لما كانت النيابة العامة تطلب النقض لان العقوبة لا تأتلف مع الجريمة وكان الطالب محمد يطلب النقض لان الادلة غير كافية للحكم . ولما كان تقدير الأدلة والوقائع مما يستقل به قضاة الموضوع ولا يدخل تحت المراقبة والتمحيص من قبل هذه المحكمة . وكان الحكم المطعون فيه بعد أن تعرض للنقض ثلاث مرات واحتوى على الوقائع والادلة التي جاءت منسجمة مع النتيجة التي ذهبت اليها المحكمة ، أصبح موافقا للقانون والاصول وجديرا بالتصديق لهذه الاسباب : 1. قبول الطعنين المقدمين من النيابة العامة والمحكوم عليه محمد شكلا 2. رفضهما موضوعا .