ضبط الشرطة لا يكفي وحده متى كان مجرداً من السند المادي، لكنه يغدو دليلاً معوّلاً عليه إذا تساند مع اعترافاتٍ أو قرائن مادية ثابتة تؤكد الواقعة المنسوبة.
إن ضبوط الشرطة تعتبر من الأدلة التي يمكن الاعتماد عليها اذا اقترنت بأدلة مادية ثابتة. المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى نتيجة حكمية قضت من حيث النتيجة بتجريم المتهم بجنايتي حيازة المادة المخدرة بقصد التعاطي والاتجار وفقا لأحكام المادتين / 34 و 37 / من القانون / 182 / لعام 1960 ومعاقبته عن ذلك بعدم تطبيق أحكام قانون العفو رقم / 11 / لعام 1988 / والدغم بالاعتقال المؤقت لمدة سنتين وتغريمه عشرين الف ليرة سورية. وحيث أن القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى ووضعها على بساط البحث والمناقشة وبين الأدلة التي اعتمدها فيما انتهى اليه من نتيجة قضائية خاصة أقوال المتهم والآخرين في ضبط الشرطة هي التي دليلاً مادياً بحق المتهم لاعتراف المذكور بحيازته لكمية المخدرات المصادرة منه ومن الاشخاص الذين أعطاهم إياه إن كان بقيمة أو بصفة الأمانة والدلالة على منازل المذكورين وكذلك حجم الكمية المصادرة شكلت قرينة أكدت إقدام المتهم على ارتكاب الجرم المسند اليه.وان تراجع المحكمة عن دعوة منظمي الضبط لعدم معرفة عناوينهم لمضي المدة الطويلة على ارتكاب الجرم وكذلك عدم دعوة أيمن للاستماع إلى أقواله كان بسبب وفاته. وحيث أن منح الاسباب المخففة التقديرية هو من الأمور الموضوعية المتروكة هي وقد ناقشت المحكمة ذلك نقاشاً موضوعياً صحيحاً. وحيث أن إقرار المتهم في الضبط وقرينة دلالته على باقي المتهمين الذين باعهم وأعطاهم المخدر وتحديد الكميات المعطاة لهم من قبله وكذلك دلالته على الأمكنة التي أخفى فيها المخدرات وعلى منازل الأشخاص التي وضعت المادة أمانة لديهم واعتراف بعض الاشخاص المذكورين بشرائهم للمادة من المذكور يشكل دليلاً مادياً ثابتاً على ارتكاب المتهم جرمي الاتجار بالمخدرات وتعاطيها. وأن حجم الكمية المصادرة تؤكد ذلك خاصة وأن الاجتهاد قد استقر على ضبوط الشرطة تعتبر من الأدلة التي يمكن الاعتماد عليها اذا اقترنت بأدلة مادية ثابتة. وحيث أن المحكمة قضت بالحد الادنى للعقوبة ودعمت العقوبتين ثم طبقت العفو والغرامة فجاء قرارها محمولاً على أسبابه الموضوعية والقانونية.